قصة

جائزتي الأولى.. جائزة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب

doha-prize

doha-prize

الحمد لله…
تمكن -عبد ربه- سعيد الأمين من الحصول على المركز الأول في “جائزة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب” ضمن فرع القصة القصيرة وذلك خلال فعاليات الإحتفال بالدوحة عاصمة للثقافة العربية، الجائزة تقام بالتعاون بين جامعة الدول العربية  ووزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية ومركز الإبداع الثقافي بقطر الذي ترأسه الدكتورة فاطمة السويدي.
وبالمناسبة أود أن أحيي وأهنئ جميع بقية الفائزين وأخص بالذكر هنا الصديق مصطفى البقالي الذي حاز على المركز الثالث في مجال القصة وكذلك مصطفى الصالحي الحائز على المركز الثاني ضمن مجال البحث العلمي.
المشاركة المغربية كانت مشرفة حيث كانت حصة المغرب هي ثلاثة جوائز من أصل تسعة، وجاءت مصر في المركز الثاني بجائزتين (الثانية في القصة لهبة الله محمد حسن، والأولى في البحث العلمي لمنير محمد سالم).
للإشارة فقط كان حفل توزيع الجوائز بالعاصمة القطرية الدوحة يوم 31 مارس الماضي بحضور كبار المسؤولين بإدارة الشباب القطرية وقد تناول عدد منهم الكلمة بهذه المناسبة، وقد قام وزير الثقافة القطري عبد العزيز الكواري بتوزيع الجوائز على الفائزين.. أما أنا مع الأسف فلم أستطع الحضور لتسلم الجائزة وذلك لظروف خاصة  :(

وهنا أترككم مع مقتطف من كلمة الدكتورة فاطمة السويدي الرئيسة العامة لمركز الإبداع الثقافي القطري:

… لقد كانت اسهامات الشباب ابداعات متفاوتة المستوى، فيها ما يقارب نضج الاحتراف، وفيها ما يحمل ضعف البدايات.. اذ تنضج التجارب بالممارسة. ففي مجال الشعر كان عدد المشاركات مائة وواحدا وسبعين قصيدة، تميزت بجدة المعالجة الشعرية لموضوع الهوية العربية والعولمة.
وفي مجال القصة كان عدد المشاركات لمائتين وخمس وثلاثين مشاركة استطاعت تجسيد موضوع: مكافحة المخدرات، بابعاد جمالية مبتكرة، واستطاع الاستاذ سعيد الامين ان يتصدر المبدعين في هذا المجال بقصته (في حضرة العبث) وان لم يسعدنا الحظ بحضوره بيننا في هذا التكريم.
اما في مجال البحث العلمي فقد دارت فكرته حول حوار الحضارات وبلغت المشاركات النهائية الى خمس واربعين مشاركة، تعبر عن رؤية ثقافية تسعى لتعميق مرتكزات تفهم الحضارات وتسامح الأديان.
ان جائزة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب هي خطوة أولى رجاؤنا ان تلحقها خطوات اخرى أوثق أركانا وابعد مدى، تفتح في المستقبل افاقا رحبة، وتستثمر الطاقات الشبابية الزاخرة…

ملاحظة صغيرة: هذه أول مشاركة لي بمسابقة أدبية وهي أول جائزة أفوز بها.. والرائع في الأمر أنها بهذه القيمة.. أنا سعييييييييييييييد :D

قصة قصيرة: هم أولا أحد

painterhhhh

.

صراحة لا أدري من أين أبدأ، أو كيف أبدأ. ولا أدري حقيقة ما هو الشيء الذي دفعني إلى أن أكون على الخط. لم أتردد، وحملت السماعة. عفوا. وحملت القلم كي أكون أول من يتحدث، أو بالأحرى أول من يكتب في برنامجكم. عفوا. قصصكم : مواطنون على الخط. ربما تتساءل من أكون. من أنا وما اسمي. لا أكذبك القول، أنا لا أحد، أو ربما كل أحد. تستغرب. لا داعي للاستغراب.

تراه إشكالا فلسفيا؟ دعك من الفلسفة وجدالها العقيم.، ولكن للتواصل بيننا، فيمكنك نعتي إن أردت بـ”كحل الراس”، هكذا أفضل نكرة معرفا. وإن أردت بعد الحلقة أن تبحث عني فإني أنصحك ألا تفعل، ليس لأنك لن تجدني. لا لا. ألم أخبرك أنني ربما كل أحد. إذا قد أكون في كل مكان، ولكن أخشى أن يضنيك التعرف علي. تتساءل لماذا؟ لأنني وببساطة لا أحد. أظنك الآن فهمت، ولا أشك في ذكاءك، ولكن أرهف سمعك. عفوا. بصرك وكل ما قد تحتاجه كي تقرأ ما أقوله. عفوا مرة أخرى. بالأحرى ما أكتبه.

تنتظر قصتي؟ ليست مهمة. ولم يسبق لها أن حظيت ولو بقليل من الأهمية، فطالما رويتها في أكثر من مناسبة ولا أحد ألقى السمع وهو شهيد. لكن سأعيد قصها، ليس لسواد عينيك، فقط لأملي في أن تلفت انتباهك. أنا وكما سبق وأن قلت، كل أحد، على وجه النسبية لا الإطلاق. كل أحد تلتقيه: في الحي، في السوق، في المعمل، في المدرسة، في الكلية، في الإدارة، في مدينتك، في الطريق، على التلفاز، في اللوحات الاشهارية، على أغلفة المواد الاستهلاكية. في كل مكان. ولكن. حدك طنجة. كما يمكنني أن أكون –والله أعلم– أحدا قربك ينظر إليك الآن (لا تلتفت. ركز فيما أكتب)، أو يمكنني أن أكون وهذا في الغالب أنت نفسك.

أرأيت؟ فهمت الآن لماذا أخشى أن يضنيك التعرف علي؟ اتفقنا أنه لا داعي للاستغراب، ولا ترهق نفسك في التفكير. على كل حال. كأني لم أقل شيئا البتة. ما أسعدك إن كنت كل أحد! وما أتعسك إن كنت كل أحد مضافا ولا أحدا مضافا إليه. صعبة. لا أقصد على ذكائك وفهمك. أقصد وقعها صعب عليك. دعك من ذلك. لا شك أن التصريح أبلغ من التلميح. ولذلك إليك قصتي أنا اللا أحد، الكل أحد:

ولدت في وطن. وطن. ما أجمل هذه الكلمة! Read more »

رواية «الحديث والشجن» لحسن أوريد

حسن أوريد

حسن أوريد

عدت اليوم إلى قراءة بعض المقاطع من رواية “الحديث والشجن”، للكاتب المغربي حسن أوريد (مؤرخ المملكة والوالي السابق لجهة مكناس والناطق الرسمي باسم القصر الملكي وأحد أصدقاء الدراسة للملك محمد السادس)، الرواية سبق لي وأن قرأتها منذ أربع سنوات (2005)، لكن عادتي مع كل الكتب التي أطالعها أن أضع علامات على الفقرات التي تستهويني وتترك صدى فيّ، وأنا أقلب صفحات الرواية وجدت قطعة ورقة وضعتها بين صفحتين كان مضمونهما حول إشكالية إزدواجية الثقافة لدى المثقف المغربي، لكن قبل أن أعرض عليكم هذا المقطع أريد أن أشير إلى ما كُتب على غلاف الكتاب:

لا ضير يا يوسف. فأركيولوجيا الذات سبيل لمعرفة الذات. ومن يدري لعلها سبيل تحقيق الذات. فحينما نحلم أننا نحلم فإن ساعة اليقظة غير بعيد. كنت تقول: “لقد أخطأنا، حسبنا أنّا نختزل مسلسل التاريخ بالقفز إلى العالمي، بدون تثبيت مواطن الأقدام، فكان قفزا في الفراغ.. لاحقيقة إلا للعالمي ولكن سبيله – ياللمفارقة ! هو المحلي، هو معرفة الذات. “لم يكن بوسعك أن تفعل غير ما فعلت. أخطأت، وكان الخطأ حلقة من سلسلة تزداد حلقاتها، تنمو، تكبر لكي تفضي إلى هذا الحلم الذي راودك : تحقيق الذات. صدقني يا يوسف لاشيء يذهب سدى. كالبذرة تقع على الثرى، تذوي، تشحب، ثم تغور في بطن الأرض. وتمر عليها السنون العجاف وهي كالميتة وما هي بالميتة، ثم ينزل الغيث فإذا هي تخرج شطأها ويشتد عودها وتزهر.سنمر يا يوسف مثلما مررت ويبقى منا روح ما كدد نا من أجله، وما رمنا تحقيقه وقد ردد نا دونه.

وهنا مقطع من “الحديث والشجن” عن إشكالية إزدواجية الثقافة:

أجيل نظري في الخزانة. لا أرى كتبا بالعربية أسأله عن السبب:
- لأنني لا أجيد اللغة العربية، ولا أجيدها بحكم تكويني. Read more »

الفرنكفونية في رواية “صبوة في خريف العمر” لحسن أوريد

ويستفزه السجلماسي :
- و نحن، أهل المغرب؟
-  آه نحن بناة الفردوس المفقود، وحماته وورثته. من أرضنا خرج طارق، وملكنا يوسف حَمى حِمى الأندلس، وفي عز الدولة المغربية تألقت فكرا وفلسفة. وحين سقطت غرناطة احتضنتها أراضينا وحمت روحها،ولا يزال صداها يتردد إلى الآن.
لا سبيل للوقوف عند أمازيغية طارق بن زياد أو يوسف بن تاشفين. الأمازيغية مكون من العروبة. والذين يريدون أن يفصلوهما إن يريدون إلا أن يضعفوا الأمة العربية. ويخدمون المخططات الصهيونية.
ثم كان يتوجس خيفة من الفرنكفونية.
فرنسا لا تأبه بنا. نحن جوهرة عقد إمبراطورية فرنسا إبّان مجدها. قد تنسى فرنسا افريقيا السوداء كما نسيت الهند الصينية، أما المغرب العربي فلا. هو يكاد يكون ألزاس ولوران من نوع آخر. وستستميت فرنسا للإبقاء على موطن قدم في جوهرة مستعمراتها. فرنسا لم تنس أنها خرجت من المغرب العربي مقهورة مذلولة، وهي تريد أن تعود من خلال بوابة اللغة. ولكن اللغة الفرنسية زوجة تغار ولا تقبل شريك. لا تقبل ذرة من أي كان، حتى ولو كانت أصيلة. هو ذا الخطورة. وتعرف لماذا؟ لأن فرنسا صاغت إيديولوجيا هي بمثابة دينها الذي تنشره في الآفاق وتنفح عنه وتحارب بلا هوادة من يقف في وجهها. لها كنيسة هي الدولة، ولها سدنتها من رجالات الدولة، ومن رجالات الفكر، ومن الصحفيين الذين يزجون الدروس، كأنهم يتلون صحفا مطهرة. ولها عقيدة هي اللغة الفرنسية، ولها دين بصلاته وقيامه ورهبانه هو الفرانكفونية.  كل مهدوية تنطوي على خطورة. باسم هذه المهدوية تحشر فرنسا أنفها في قضايا مستعمراتها. لكن كما يقول المثل الفرنسي فالناصحون ليسوا هم المؤدين. تشعل فرنسا فتيل فتنة ثم تنزوي لتنظر لهيب اللظى الذي أوقدته. ويذكرني حالها بحال الشاعر القديم إذ يقول :
وكتيبةٌ لبِّستها بكتيبة حتى          إذا التبست نفضت لها يدي.
في كندا، في لبنان، في الجزائر، في دول إفريقيا السوداء، نفس اليد. نفس السبب. مهدوية فرنسا. ونفس النتيجة فوضى وإقتتال، وفقدان بوصلة. أوفقدان مناعة. أنظر ما يكتبه بعض كتبتنا ممن ترعاه فرنسا. إنهم جندها الذين يضعفون حصوننا. إنهم من يعبد الطريق لاجتياحها.Ses goumiers :  مجتمع فلكلوري. قصص تحت الصرة. عالم الجواري والحريم. عبيد المرأة المقهورة. وهلم جرا. ينصِّب كلروريوس الثقافة الفرنسية، ككونكور، ومكتب الكتاب، ولومند- الكتب كاتبا ما لسان حال مجتمع بل ضمير أمة بفضل الآلة الإعلامية. تَذكُرُ جملة مالك بن نبي أننا استَعمرنا لأنا كنا قابلين للاستعمار. نفس الشيء يمكن أن يقال اليوم :  إننا مستلبون لأنا قابلون للاستلاب.