خدمة الرسائل الإلكترونية

جديد مدونة “التدوين”

مواضيع حديثة

سحابة الكلمات المفتاحية

الأرشيف

مدونات سعيد الأمين

مدونات صديقة

رواية «الحديث والشجن» لحسن أوريد

بتاريخ December 30th, 2009

حسن أوريد

حسن أوريد

عدت اليوم إلى قراءة بعض المقاطع من رواية “الحديث والشجن”، للكاتب المغربي حسن أوريد (مؤرخ المملكة والوالي السابق لجهة مكناس والناطق الرسمي باسم القصر الملكي وأحد أصدقاء الدراسة للملك محمد السادس)، الرواية سبق لي وأن قرأتها منذ أربع سنوات (2005)، لكن عادتي مع كل الكتب التي أطالعها أن أضع علامات على الفقرات التي تستهويني وتترك صدى فيّ، وأنا أقلب صفحات الرواية وجدت قطعة ورقة وضعتها بين صفحتين كان مضمونهما حول إشكالية إزدواجية الثقافة لدى المثقف المغربي، لكن قبل أن أعرض عليكم هذا المقطع أريد أن أشير إلى ما كُتب على غلاف الكتاب:

لا ضير يا يوسف. فأركيولوجيا الذات سبيل لمعرفة الذات. ومن يدري لعلها سبيل تحقيق الذات. فحينما نحلم أننا نحلم فإن ساعة اليقظة غير بعيد. كنت تقول: “لقد أخطأنا، حسبنا أنّا نختزل مسلسل التاريخ بالقفز إلى العالمي، بدون تثبيت مواطن الأقدام، فكان قفزا في الفراغ.. لاحقيقة إلا للعالمي ولكن سبيله – ياللمفارقة ! هو المحلي، هو معرفة الذات. “لم يكن بوسعك أن تفعل غير ما فعلت. أخطأت، وكان الخطأ حلقة من سلسلة تزداد حلقاتها، تنمو، تكبر لكي تفضي إلى هذا الحلم الذي راودك : تحقيق الذات. صدقني يا يوسف لاشيء يذهب سدى. كالبذرة تقع على الثرى، تذوي، تشحب، ثم تغور في بطن الأرض. وتمر عليها السنون العجاف وهي كالميتة وما هي بالميتة، ثم ينزل الغيث فإذا هي تخرج شطأها ويشتد عودها وتزهر.سنمر يا يوسف مثلما مررت ويبقى منا روح ما كدد نا من أجله، وما رمنا تحقيقه وقد ردد نا دونه.

وهنا مقطع من “الحديث والشجن” عن إشكالية إزدواجية الثقافة:

أجيل نظري في الخزانة. لا أرى كتبا بالعربية أسأله عن السبب:
- لأنني لا أجيد اللغة العربية، ولا أجيدها بحكم تكويني. إقرأ المزيد من التفاصيل »

مصنف في: بانوراما, قصة | 4 من التعليقات »

الفرنكفونية في رواية “صبوة في خريف العمر” لحسن أوريد

بتاريخ August 8th, 2007

ويستفزه السجلماسي :
- و نحن، أهل المغرب؟
-  آه نحن بناة الفردوس المفقود، وحماته وورثته. من أرضنا خرج طارق، وملكنا يوسف حَمى حِمى الأندلس، وفي عز الدولة المغربية تألقت فكرا وفلسفة. وحين سقطت غرناطة احتضنتها أراضينا وحمت روحها،ولا يزال صداها يتردد إلى الآن.
لا سبيل للوقوف عند أمازيغية طارق بن زياد أو يوسف بن تاشفين. الأمازيغية مكون من العروبة. والذين يريدون أن يفصلوهما إن يريدون إلا أن يضعفوا الأمة العربية. ويخدمون المخططات الصهيونية.
ثم كان يتوجس خيفة من الفرنكفونية.
فرنسا لا تأبه بنا. نحن جوهرة عقد إمبراطورية فرنسا إبّان مجدها. قد تنسى فرنسا افريقيا السوداء كما نسيت الهند الصينية، أما المغرب العربي فلا. هو يكاد يكون ألزاس ولوران من نوع آخر. وستستميت فرنسا للإبقاء على موطن قدم في جوهرة مستعمراتها. فرنسا لم تنس أنها خرجت من المغرب العربي مقهورة مذلولة، وهي تريد أن تعود من خلال بوابة اللغة. ولكن اللغة الفرنسية زوجة تغار ولا تقبل شريك. لا تقبل ذرة من أي كان، حتى ولو كانت أصيلة. هو ذا الخطورة. وتعرف لماذا؟ لأن فرنسا صاغت إيديولوجيا هي بمثابة دينها الذي تنشره في الآفاق وتنفح عنه وتحارب بلا هوادة من يقف في وجهها. لها كنيسة هي الدولة، ولها سدنتها من رجالات الدولة، ومن رجالات الفكر، ومن الصحفيين الذين يزجون الدروس، كأنهم يتلون صحفا مطهرة. ولها عقيدة هي اللغة الفرنسية، ولها دين بصلاته وقيامه ورهبانه هو الفرانكفونية.  كل مهدوية تنطوي على خطورة. باسم هذه المهدوية تحشر فرنسا أنفها في قضايا مستعمراتها. لكن كما يقول المثل الفرنسي فالناصحون ليسوا هم المؤدين. تشعل فرنسا فتيل فتنة ثم تنزوي لتنظر لهيب اللظى الذي أوقدته. ويذكرني حالها بحال الشاعر القديم إذ يقول :
وكتيبةٌ لبِّستها بكتيبة حتى          إذا التبست نفضت لها يدي.
في كندا، في لبنان، في الجزائر، في دول إفريقيا السوداء، نفس اليد. نفس السبب. مهدوية فرنسا. ونفس النتيجة فوضى وإقتتال، وفقدان بوصلة. أوفقدان مناعة. أنظر ما يكتبه بعض كتبتنا ممن ترعاه فرنسا. إنهم جندها الذين يضعفون حصوننا. إنهم من يعبد الطريق لاجتياحها.Ses goumiers :  مجتمع فلكلوري. قصص تحت الصرة. عالم الجواري والحريم. عبيد المرأة المقهورة. وهلم جرا. ينصِّب كلروريوس الثقافة الفرنسية، ككونكور، ومكتب الكتاب، ولومند- الكتب كاتبا ما لسان حال مجتمع بل ضمير أمة بفضل الآلة الإعلامية. تَذكُرُ جملة مالك بن نبي أننا استَعمرنا لأنا كنا قابلين للاستعمار. نفس الشيء يمكن أن يقال اليوم :  إننا مستلبون لأنا قابلون للاستلاب.

مصنف في: بانوراما, قصة | لا يوجد تعليق »