خدمة الرسائل الإلكترونية

جديد مدونة “التدوين”

مواضيع حديثة

سحابة الكلمات المفتاحية

الأرشيف

مدونات سعيد الأمين

مدونات صديقة

كتاب «من ديوان السياسة»

بتاريخ November 22nd, 2009

بين يدي الآن المؤلف الجديد للمفكر المغربي البارز عبد الله العروي، الكتاب بعنوان: من ديوان السياسة.

عبد الله العروي

عبد الله العروي

يقول عبد الله العروي في مدخل الكتاب:

حوار أم عرض؟ طلب مني أحد الصحفيين المعروفين أن أحاوره عن الوضع السياسي الراهن، عن الحكومة وأدائها، الأحزاب وبرامجها، اليسار وتشردمه، اليمين ومستقبله، الدين ودوره في الحياة العامة، إلخ.

كان الصحفي شابا، نبيها، مطلعا. ترددت طويلا وأخيرا اعتذرت لأن ما يعني الصحفي هو الجواب لا المرجعيات، الخلاصة لا المقدمات. وبدون مقدمات هل يُفهم الجواب؟

فضلت أن أحاور نفسي، أن أطرح الأسئلة التي إقترحها الصحفي وأجيب عنها بعد فحص وتأمل، حسب تسلسل المنطق والتاريخ.

المنهج نفسه الذي إتبعته عند تحرير السنة والإصلاح.

هذان مؤلفان متوازيان، مجال الأول العقيدة ومجال الثاني السياسة.

——–

حينما أنتهي منه أعد القراء بملخص على قدر فهمي للكتاب.

مصنف في: بانوراما | 6 من التعليقات »

فيصل القاسم و”الإدعاء والإدعاء الآخر”

بتاريخ July 5th, 2007

بداية لا بد من شيء من الإعتراف بأنني من المدمنين على مقالات فيصل القاسم وكذلك على برنامجه الاتجاه المعاكس بغض النظر عن البهلوانيات والشكل الذي يطرح ويعرض به، ولا بد من الإعتراف كذلك أنني كلما صادفت إدراجا أو تعليقا يُقدح فيه الرجل أهب للدفاع عنه وأبدأ في عد مناقبه الإعلامية وإضافاته الكبيرة على قناة الجزيرة والإعلام العربي التي لا يستطيع إنكارها إلا جاحد، ولم أكن أفعل ذلك بدافع الحماس الأجوف له وإنما إنصافا لآراءه وحمولته الثقافية وسيرته الإعلامية التي لا يستهان بها.
تعرفت على ذهنية فيصل القاسم وإديولوجيته عبر كتاباته، وأتمنى أن لا أكون مخطئا في تقدير فكره. هو عروبي حتى الثمالة ورغم أنه ينفي عن نفسه القومجية فهو كذلك قومي حتى النخاع، وربما اشتراكي المبادئ في بداياته…، وهي صفات (مهما اختلفنا أو إتفقنا معه في تفاصيلها) تنم عن نبل وأصالة الرجل.
ذلك كان عن فيصل القاسم. أما عني، فأين الثرى من الثريا كما يقال، لايزال “البروفايل” لدي صفحة بيضاء ولا مجال للمقارنة بين مدون قزم مبتدئ وإعلامي محنك عملاق، لكن لابد أن أضع نفسي للقارئ في الإطار كي يتضح المغزى مما أريد قوله لاحقا.
كانت بداياتي في التدوين السنة الماضية بمدونة “أنا وبدون تردد” وكان مضمونها الدفاع عن الهوية المغربية العربية–الأمازيغية /الأمازيغية- العربية والتصدي للمد الفرنكفوني الأخطبوطي بالمغرب والوقوف أمام محاولات تكريس ما أسميته “الأنافوبيا” والإستلاب الذي يتعرض له ما كان قد أسماه المرحوم علال الفاسي في كتابه  (النقد الذاتي)  بـ”الإنسية المغربية”. بعد ذلك بأسابيع زاد إهتمامي وإتسع توجهي نحو قضايا أخرى كالأحداث التي تعرفها الساحة العربية والإسلامية على وجه الخصوص، ثم فكرت في فضاء أرحب فكانت مدونة إخترت لها إسم “كلمة لاغير”، توقفت الـ “أنا وبدون تردد” لكن مجابهة الفرنكفونية والتصدي لها والدفاع عن الهوية المغربية عموما لم يتوقف بعد، فبدأت في الإسهام في موقع “بلافرنسية” مادام أن الأمر يفي بنفس الغرض وبل أن فيه توحيدا للجهود مع الزميل أحمد ومجموعة من الكتاب والمدونين الآخرين، مع أن أحتفظ بطرح باقي المواضيع في مدونتي الخاصة. بعد أسابيع قلائل كان إسم مدونة “كلمة لا غير” على إحدى صفحات الجزيرة نت في تقرير تحت عنوان “أنصار اللغة العربية يتحركون للدفاع عنها” قبل أن أغير إسم المدونة إلى “قضايا وشجون” عبر مقالة نشرتها بعنوان “من كلمة لا غير إلى قضايا وشجون” قد يتساءل أحد القراء “وما حاجتنا إلى قصة حياتك وما علاقتها بفيصل القاسم” أجيبه “لاعلاقة، فقط تريت وإصبر إلى نهاية المقال”.
أظن أنه من يتصفح المدونة ويطل على مضامين مقالاتها قد يقطع جازما أنني عربي أو ربما هناك من سينبزني بـ “الشوفيني العروبي” وقد سبق وأن إتهمت بالتعصب للغة العربية وبالمبالغة في إنتقاد الطرح الفرنكفوني. في الحقيقة أن الكثيرين وفي أكثر من مناسبة يسيئون التقدير، إذ ليس بيني وبين العربية غير القرآن واللسان ومادونها كالعروبة والقومجية إلا البر والإحسان، فأنا مسلم أمازيغي ولا أنكر على غيري من العرب “عروبتهم” وكذاك “قوميتهم” كخيار، أنا أمازيغي بنسبة مئة بالمئة نطقا وثقافة ونشئة، لكني عربي اللسان كذلك ولم أجد يوما تعارضا بين أمازيغيتي وعربيتي وبصفة أشمل بين أمازيغية المغرب وعربيته.
وكي لاننسى الدكتور فيصل القاسم، ومع بالغ الإحترام له أقول: من حسن خلق المرئ ترك مالا يعنيه ياأستاذي العزيز، ليس ذلك من باب الشتم لك ولكن لما إدعيت في حق الأمازيغية بأنه إدعاء في مقلك المعنون بـ “لماذا أصبحت العروبة شتيمة؟” .
في مقال طويل عريض، لا يمكنني إلا وأن أحييه عليه، دافع الدكتور فيصل عن “العروبة” وتصدى لمن يريدون بث الشقاق والنفاق وتشتيت الشمل أكثر مما هو مشتت والرد على كل من يحاولون إضعاف الأمة العربية بطريقته الخاصة وبأسلوبه المتميز، إلا أنه أخطأ التصويب في فقرة صغيرة جدا حينما قال: وكذلك الأمر بالنسبة لبلدان المغرب العربي التي يحاولون تذويب شخصيتها العربية بالإدعاء بأنها مزيج من العرب والأمازيغ. وهلم جرا
يبدوا أن الدكتور فيصل وهو العروبي القومي يجهل الكثيرَ الكثير عن بلاد المغرب بدليل أنه أسرف في تحليل الأوضاع في العراق وفي كل بقية المنطقة العربية إلا الدول المغاربية إكتفى بالحديث عنها في سطرين أبترين إدعى فيهما بإدعاء مقابل إدعاء.
وما لا يعلم عروبينا ( وأتمنى أن لا يعتبرها شتيمة) أنه ما كان للعربية  أن تذوّب في بلاد حمتها أكثر مما حموها أهلها في المشرق وبل ذهبوا بها إلى أبعد من ذلك ودخلوا بها إلى أوروبا إلى ديار الأندلس بقيادة أمازيغي، كما توالى على حكم المغرب حكام أمازيغ (كالمرابطين مثلا) لم يقصوها ولم ينكروا عليها حق الوجود رغم أنها كانت لا تزال قريبة عهد بالمنطقة و لم يدّعوا “تذويب الشخصية الأمازيغة بالإدعاء بأن بلاد المغرب مزيج من الأمازيغية والعربية”، فكانوا أكثر كياسة مما كان عليه الفرس والأتراك الذين حاربوا العرب والعربية بالغالي والنفيس.
ادعى أستاذنا أن بلدان المغرب تحاول تذويب الشخصية العربية بالإدعاء بأنها مزيج من العرب والأمازيغ، ويا له من إدعاء !الأول وليس الثاني !. ما لم يزدفقه بعد بعض القومجيين العرب أن الأمازيغية كثقافة وحضارة (لا كحركة سياسية) هي صاحبة مشروعية بكل المقاييس وأن مسار المجتمعات التي تتكون منها كمركب أساس يتجه نحو إنصافها. صحيح أن أي فكرة وكيفما كانت هذه الفكرة لاتسلم من الزيغ والتحريف، وهذا ما نراه يصدر عن بعض رؤوس الفتنة الأمازيغاويين الحركيين(وليس كل الحركيين)، إلا أن ذلك لا يعني عدم إيجاد إطار جديد تنتفي فيه الإختلافات العرقية بدلا من الإغرق في النرجسية والماضوية الإقصائية التي كانت تسود العقود الوسطى من القرن الماضي. إقرأ المزيد من التفاصيل »

مصنف في: مقالات | لا يوجد تعليق »