يوميات

You are browsing the archives of يوميات.

نقطة إلى السطر

من منا لم يشعر يوما أنه مشتت الأفكار والرؤى فيما يخص حياته الخاصة، من منا من لم يسبق له وأن حاول ولو لبرهة أو ل 10 ثوان على الأقل في التفكير في قرارات ينوي إتخاذها، من منا يوما لم يحاول ترتيب أولوياته وحاول وضعها وفق سلم دقيق (نسبيا) تقتضيه حاجياته الآنية والمستقبلية، من منا لم يرى أو يكتشف يوما أن جانبا من حياته يحتاج إلى إعادة نظر وترتيب أوراق، كم شخص منا لم يحاول تدارك بعض الهفوات في حياته وأخضعها إلى نوع من التقييم و recycling/recyclage…
أنا الآن أعيش تلك اللحظة.
بالطبع كل واحد منا يريد في فترات من حياته الوقوف على مكامن النقص فيغيرها ومكامن القوة فيطورها، ذلك ما احاول الآن، والمحاولة لا تعني بالضرورة أن كل شيء يمكن أن يتحقق بنسبة مائة في المائة، لكن كما أرى أن الحياة بمجملها كمجال السياسة على رأي ميكيافيللي، هي “فن الممكن”، يعني أن تنتزع قدر الإمكان أكبر قدر من أهدافك، 90%, 75%, 55% 99.9%!… و ذلك حسب إتقانك لهذا “الفن”.. فن الممكن.
بدون شك لكل شخص في حياته جانبين، مناطق ضوء ومناطق ظل، بمعنى آخر جانب عام يمكن أن يتشاركه مع الآخرين وجانب خاص يحتفظ به لنفسه أو مع أقرب المقربين إليه. في هذه التدوينة سأتحدث وأفضفض وحسب، لا أدري أيا من الجانبين سأكون قد لامست، الأهم لدي هو أن أكون شاركتكم بعض -وليس كل- الأمور التي أود الوقوف عندها.

دعوني أبدأ من التدوين. أستطيع أن أدعي أنني من المدونين القلائل الذين يقدمون الولاء كل الولاء لهذا المجال، ليس لأسباب أخرى غير الحب والولع به. بدليل أنني منذ حوالي 5 سنوات من الإهتمام وأربعة من الممارسة لم أنقطع بتاتا عنه. فرغم أنني لست معروفا بين جزء كبير من المدونين وليس لدي عدد محترم وقار من الزوار، لم يسبق لي أن ركبت على موجة معينة قصد الشهرة أو بغرض أن أكون معروفا كمدون “محترم”.
هكذا كنت، أحب ممارسة التدوين في الظل، إلى درجة أنه يعاب علي أنني قليل التواصل مع بقية المدونين وأنني دائم التعففت طيلة هذه المدة في المشاركة في أي نوع من المسابقات التي تقام للمدونين.
سبق وأن عرض علي عدد من الصحفيين المشاركة معهم في تحقيقاتهم حول التدوين أو الإدلاء بحوارات فكنت دائما أرفض أو أبحث عن عذر. أسأل نفسي لماذا؟ فلا أجد الجواب. المهم في النهاية أنني أعتذر، بإستثناء مرتين -حسب ما أذكر- أدليت فيها برأيي حول التدوين والسلطة الخامسة، الأول نشر في الطليعة الكويتية، والثاني في العرب اللندنية، ومرات عدة دون الأخذ برأيي كتقرير عن حماية اللغة العربية على الجزيرة تمت الإشارة فيه إلي عبر مدونتي السابقة (كلمة لاغير) و كذلك الإشارة على CNN إلى مقالات سبق وأن كتبتها.
كنت دائما ألاحظ أن قضايا التدوين غالبا ما تناقش خارج الجسم التدويني، وألاحظ كذلك أن قنواتنا الفضائية تطلع علينا ببعض من يعتبرون أنفسهم يفهمون في قضايا التدوين والإعلام الجديد، ولا أنكر أنني كنت دائما أصاب بنوبات من الخجل تعتريني حينما أرى هؤلاء الذين أقل ما يمكن أن أقول عنهم أنهم “غير ملمين” بهذا المجال يفتون وينصحون ويوجهون و”يحرضون” وينظِّرون بدون أدنى معيار قد يتوفرون عليه للخوض في تفاصيله وحيثياته، فقط لأنهم على علاقة بهذا الصحفي أو ذاك أو هذا المنتج أو ذاك (بالطبع أنا لا أهاجم هؤلاء ولكن فقط أود أن أقول بعض الحقيقة وأتمنى أن لا يحملها البعض على محمل شخصي، فأنا أناقش الأفكار لا الأفراد). ولذلك فكرت في بادرة قد تساهم بالنحو بالتدوين والمدونين إلى الطريق الصائب -في رأيي- لمعالجة والإلمام بقضايا الإعلام الجديد (أو إعلام المواطن…)، وهي إنشاء مدونة متخصصة في هذا المجال، وقبل إفتتاحها كنت أشك في نجاحها ومدى فعاليتها لكن مع مرور الزمن ثبت العكس وعرفت المدونة نجاحا معتبرا وكان العديد من المدونين والقراء يتابعونها بشكل دائم وبكثير من الوفاء والإعجاب نظرا لمضمونها والشكل المختلف الذي ظهرت به. لكن كما يقال في المشرق “الحلو مابيكملش”، فواجهت المدونة بعد ذلك بعض الصعوبات التقنية وإشكالا في الإستضافة وهذا سبب توقفها لحد الآن كجواب لمن يتساءل حول مصيرها.

الآن أعتبر نفسي على مفترق الطرق، لعدة أسباب، أولها لأنني أريد أن أتفرغ لحياتي الخاصة، وبالتالي أنني أمام عدة خيارات فيما يخص التدوين:

1 .  أن أتوقف عنه كليا.
2 .  أن أكتفي بتدوينة كل شهر على مدونتي الشخصية.
3 .  أن أواصل بالشكل المعتاد على مدونتي الشخصية وإلغاء مدونتي المتخصصة.
4 .  أن أعيد فتح مدونتي المتخصصة على نطاق آخر والمضي في التدوين بشكل عادي كما سابقا.

على أي حال لن أتخذ الآن أي قرار إلا بعد فترة من التفكير.

إرتباطا بالتدوين دعوني أعرج إلى شيء آخر يدخل ضمن إهتماماتي.. الكتابة، أعشقها حتى الثمالة وهي أحد الأسباب التي تضعني على مفترق الطرق في ما يخص التدوين.
قبل مدة ليست بالهينة كنت وجهت إهتمامي إلى كتابة المقالات، وخاصة الصحفية منها، وكان لدي عدد من المقالات السياسية المنشورة في عدد من الجرائد المغربية ك”أخبار اليوم” و أسبوعية الحياة. الآن توقفت عن ذلك وبدون سبب (ظاهريا). لذلك أود العودة إلى معامع الرأي الصحفي والسياسي فذلك منشأي الأول في الكتابة.
هذا الصيف سأبدأ في مؤلفي الأدبي الثاني، بعد الأول الذي ألفته سنة 2005 وكان عبارة عن رواية كنت قد إخترت لها عنوان “آمال وحبال”.

هذا المؤلف سوف أحاول إنهاءه في أقرب وقت ممكن خلال هذه السنة، وسيضم مجموعة من القصص التي سبق وأن كتبت وكان آخرها قصتين إحداهما فازت بجائزة تعتبر الأولى عربيا من حيث قيمتيها المادية والمعنوية للشباب (الجائزة من تنظيم جامعة الدول العربية).

العمل التطوعي. احد ضحايا هذا العالم الإفتراضي. فالإدمان على الكمبيوتر يجعلك محبوسا في هذا العالم الرقمي والإغفال عن الواقع، ذلك ما حصل لي. نشاطي الجمعوي قل بشكل لافت هاتين السنتين وتحولت إلى شخص كسول لا يكاد يفارق حاسوبه إلا عنوة.
بالنسبة لي العمل التطوعي يشمل كذلك الجانب السياسي، شخصيا أنشط مع إحدى الأحزاب (بغض النظر عن كون ذلك يروق الكثيرين أم لا)، آخذ الأمر من باب التجربة وليس بالضرورة من قناعة محضة، تقنيا لست منتميا لأي حزب لأنني لست منخرطا فيه، لكن فعليا يعتبرني الكثيرون أنني من أبناء الحزب، وأحد كوادر شبيبته الجهوية.. تصوروا !

و بعيدا عن التدوين والكتابة والسياسة.. إلى الرياضة: إنقطعت لسنة عن ممارسة الرياضة بكافة أشكالها، سواء كرة القدم أو اللياقة البدنية في النادي أو حتى الجري في الهواء الطلق، تصوروا بعدما كنت في 16 من عمري أستطيع الركض 12 كيلمترا بدون توقف (بدون مبالغة)، الآن لا أستطيع صعود سلم المنزل من الأسفل إلى السطح إلا و أشعر بشيء من العياء… ألا يتطلب في نظركم ذلك إعادة النظر.

الجانب الأخير هو الجانب الشخصي -الأكثر خصوصية-  صراحة كتبت مايناهز 15 سطرا حول بعض الأمور الخاصة بي، لكن تراجعت وحذفتها… آسف، غالبا ما أكون حذرا في تسليط الضوء على مناطق الظل الخاصة بي ولأنها أيضا ترتبط بأشخاص آخرين يجب إستشارتهم، بعبارة أخرى المسألة لا تخرج عن كونها ذات علاقة بمسائل مرتبطة بالعائلة، إضافة إلى أمور أخرى أبرزها عاطفية، أرأيتم.. أظن أنكم إكتشفتم شيئا، لكن لا مزيد… مرة أخرى ألتمس العذر.

خلاصة: وضعت بين أيديكم في هذه التدوينة 75 في المائة من الأشياء التي أود إعادة النظر فيها، يعني أن هناك 25 احتفظت بها لنفسي. أسألكم الدعاء بالتوفيق وأرجوا أن لا تلوموني في حالة إن غبت بعض الوقت أو إتخذت قرارا بخصوص علاقتي بالتدوين لا تودونه.

تفاصيل سقوط صومعة مكناس – 1

mosquemeknes

.

“لم أصدق ماكنت أشاهد، كان أمرا لا يصادف إلا في أفلام الأكشن، ضللت فاغرا فاهي ردحا من الزمن أحاول تصديق ما أرى.. كان الأمر أشبه بكثير بإنهيار برج التجارة العالمي بأمريكا، لكن هذه المرة في قلب المدينة القديمة في مكناس”… هكذا علق إلياس حينما سألته عن الحادث كونه أحدا ممن شاهدوا إنهيار مئذنة “باب بردعين” رأي العين.
أما يوسف فقال لي: كنت في المقهى بساحة باب بردعين، فسمعنا دويا قويا، خرج أحد زبائن المقهى ثم بدت على وجهه ملامح الدهشة والفزع معا.. فقال “المئذنة إختفت!!!”، يواصل يوسف، خرجنا لنتأكد مما يفزعه فاكتشفنا فعلا أن المئذنة تبخرت غبارا يتصاعد في السماء وكأن لم يكن لها وجود. كان ذلك حسب ما تشير إليه ساعتي اليدوية على الساعة 12:53 بالضبط.
بعدما تجاوز الجميع لحظات الدهشة التي دامت ثوان قليلة بدأ كل واحد يفكر في أقاربه أو جيرانه أو أهل حيه داخل المسجد، كل هب للإنقاذ  في البداية إلا أن كثافة الغبار وعدم وضوح الرؤية جعلت الجميع يتراجع خاصة وأن السقف لايزال ينهار ولا أحد يستطيع تمييز معالم المسجد من الداخل. يقول فؤاد الذي كان من الناجين بسبب إحدى السواري: كان هناك عدد من الناجين يتجهون نحو الجهة التي سقطت عليها المئذنة وكنت أنا أحاول منعهم من سلك ذلك الإتجاه لأنه كان خطرا، إلا أنني لم أفلح في ذلك مع شدة التدافع فانهار السقف على جزء منهم كان من المفروض أن يكونوا من الناجين. السقف نفسه الذي كان إسماعيل احد ضحاياه والذي كان عائدا من الصلاة في مسجد الزيتونة، فتطوع تلقائيا وبشكل مباشر في الإنقاذ إلا أن المسكين كان من الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة داخل المسجد إثر إنهيار مفاجئ له.
بعد دقائق قليلة من تجلي الرؤية دخل شباب الحي لإنقاذ الضحايا فلم يجدوا إلا قلة سالمة أما الباقون فبين أصحاب جراح بالغة الخطورة وميتين، أما أغلبهم فتحت التراب. بقي شباب كثر داخل المسجد يبحثون عن ضحايا ناجين وبعضهم لم يستطع تحمل بشاعة المشهد فخرج، كيوسف الذي قال: لم أرى في حياتي مشهدا بتلك البشاعة.. رؤوس مشقوقة.. أطراف مكسورة.. وبطون مبقورة… لم أتحمل فخرجت. نفس الشيء وقع مع هشام الذي قال لي أنه لما دخل إلى المسجد بحثا عن أبيه وعمه لم يستطع تحمل ما شاهد إضافة إلى أنه لم يستطع تمييز عدد من الضحايا بسبب تشوه وجوههم، كما أنه تاه ضمن كثبان التراب داخل المسجد ولم يستطع إيجادهما ليكتشف بعد ساعات أنهما فارقا الحياة.
هذه كانت بضعة شهادات من الأوائل الذين حضروا الكارثة التي ألمت بمدينة مكناس. Read more »

يوميات مدون – 2

.

.

بدأت أعتاد تصفح المدونات وأكتشف أنها أكثر إمتاعا وحميمية من غيرها من المواقع، أقل رسمية من المواقع الإخبارية وأكثر نضجا من بهلوانيات بعض المنتديات رغم أنها لم تسلم بدورها من سلبيات وتفاهات مستعمل الإنترنت العربي.
ميزة المدونات عكس  المواقع الإخبارية أنها توفر مساحة نقاش مباشرة مع صاحب الموضوع (المدون) عن كل إدراج يطرحه، لكن هذه الميزة تتحول في الغالب إلى مكمن الداء، على هذه المساحة التي تسمى التعليقات يمكن للباحث اكتشاف حقلا خصبا لدراسة عميقة عن جانب من سيكولوجية الفرد العربي، فبدلا من أن تكون منبرا لطرح الآراء وتلاقح الأفكار، يحولها الكثيرون إلى سوق تتعالى فيه الأصوات والعويل والنعيق والسباب والشتم!.. جزء من مشهد اسكزوفريني عربي عام.
انتهت الحرب في لبنان لتلقي بضلالها على الداخل، هي حرب بين مشروعين أكثر منه من حرب سيادة بين كيانين، هكذا علق أحد المدونين بمقال له على مدونته، وصف الأمر على أنه جذوة لصراع بين جبهة إيرانية-سورية من جهة وجبهة صهيو أمريكية من جهة أخرى، وجهة نظر باتت من المسلمات، وجدت مقاله متزنا إلى حد ما رغم أنه ينئى بنفسه عن تبني موقف من المقاومة، فهو يحاول إذن أن يمسك العصا من الوسط. في المقال تحميل واضح للمسؤولية للنظام السوري وحزب الله في التدخل الإيراني بالمنطقة إضافة إلى انتقاده للموقف العربي “المعتدل” الهش اتجاه الأحداث، المقال كما لو أنه نبش عشا للدبابير، لم يسلم الإدراج ولا المدونة ولا حتى صاحبها من أقدح الألقاب والتسميات رغم موقفه الواضح  من العدو الإسرائيلي والمشروع الأمريكي، لكن ذلك لم يشفع للمسكين. أبيض أو أسود، معنا أو ضدنا، هذه هي العقلية العربية، وبما أن صاحبنا حاول رأيا وسطا في تدوينته وجد نفسه أما سهام الطرفين وبلا رحيم.
جون بولتون يصرح لوسائل الإعلام “لا أظن أننا سندخل في فترة جديدة اسمها  Read more »

يوميات مدون 1

.

.

صيف 2006 أتنقل عبر المواقع وأترصد الآراء والأخبار عن الصيف الساخن جنوب لبنان والضاحية الجنوبية. المقاومة تصنع الحدث حرب العصابات التي ينتهجها الحزب تقلب الموازين التي لم تقوى عليها عنتريات الجيوش النظامية العربية طيلة عقود. الجيش الإسرائيلي يتلقى صفعتها لم يعهدها منذ أول نواة له مع حرب عصابات الهاغانا، رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحث عن نهاية مشرفة تخرجه من عنق الزجاجة التي وجد نفسه فيها بإيعاز من زبانيته، أقطاب أركان الجيش في مأزق ويبدو أنهم باتوا بدون بوصلة في تصرفاتهم لإدارة الحرب، المقاومة جعلت كل الأطراف أمام وضع جديد وخطابات الأمين العام زادت من خلط الأوراق على العدو.
أواصل البحث والتجذيف عبر شبكة الأنترنت، كل شيء يؤكد أن الأجواء فعلا ساخنة هذا الصيف.. أخبار عاجلة لا تتوقف على المواقع الإخبارية، آراء ونقاشات ساخنة على المنتديات، هناك البعض يمتدح ويمجد العمل البطولي للمقاومة إلى درجة التقديس، البعض يتحدث عن الأحداث بلبنان على أنها ضرب من المغامرة وتصرف غير محمود العواقب يحسب على الحزب، وفئة ثالثة تدعي الموضوعية وتهاجم كلى طرفي الحرب، تتهم إسرائيل بالنازية الجديدة والحزب بحرب بالوكالة عن إيران.
أواصل البحث بشكل عشوائي لا أفرق فيه بين الروابط المباشرة وروابط إعلانات غوغل. صدفة أجد نفسي أمام صفحة غير مألوفة لي مما عهدت عن تصاميم المواقع Read more »

رواية «الحديث والشجن» لحسن أوريد

حسن أوريد

حسن أوريد

عدت اليوم إلى قراءة بعض المقاطع من رواية “الحديث والشجن”، للكاتب المغربي حسن أوريد (مؤرخ المملكة والوالي السابق لجهة مكناس والناطق الرسمي باسم القصر الملكي وأحد أصدقاء الدراسة للملك محمد السادس)، الرواية سبق لي وأن قرأتها منذ أربع سنوات (2005)، لكن عادتي مع كل الكتب التي أطالعها أن أضع علامات على الفقرات التي تستهويني وتترك صدى فيّ، وأنا أقلب صفحات الرواية وجدت قطعة ورقة وضعتها بين صفحتين كان مضمونهما حول إشكالية إزدواجية الثقافة لدى المثقف المغربي، لكن قبل أن أعرض عليكم هذا المقطع أريد أن أشير إلى ما كُتب على غلاف الكتاب:

لا ضير يا يوسف. فأركيولوجيا الذات سبيل لمعرفة الذات. ومن يدري لعلها سبيل تحقيق الذات. فحينما نحلم أننا نحلم فإن ساعة اليقظة غير بعيد. كنت تقول: “لقد أخطأنا، حسبنا أنّا نختزل مسلسل التاريخ بالقفز إلى العالمي، بدون تثبيت مواطن الأقدام، فكان قفزا في الفراغ.. لاحقيقة إلا للعالمي ولكن سبيله – ياللمفارقة ! هو المحلي، هو معرفة الذات. “لم يكن بوسعك أن تفعل غير ما فعلت. أخطأت، وكان الخطأ حلقة من سلسلة تزداد حلقاتها، تنمو، تكبر لكي تفضي إلى هذا الحلم الذي راودك : تحقيق الذات. صدقني يا يوسف لاشيء يذهب سدى. كالبذرة تقع على الثرى، تذوي، تشحب، ثم تغور في بطن الأرض. وتمر عليها السنون العجاف وهي كالميتة وما هي بالميتة، ثم ينزل الغيث فإذا هي تخرج شطأها ويشتد عودها وتزهر.سنمر يا يوسف مثلما مررت ويبقى منا روح ما كدد نا من أجله، وما رمنا تحقيقه وقد ردد نا دونه.

وهنا مقطع من “الحديث والشجن” عن إشكالية إزدواجية الثقافة:

أجيل نظري في الخزانة. لا أرى كتبا بالعربية أسأله عن السبب:
- لأنني لا أجيد اللغة العربية، ولا أجيدها بحكم تكويني. Read more »

أنا والسيد الوزير، زهرة البروميليا وموقعي الشخصي

said elamine

الموقع الشخصي: سبق وأن تحدثت في تدوينة سابقة أنني قمت بحجز موقع كنت أود إستعماله لـ “مدونة روح التدوين”، إلا أنني واجهت مشاكل تقنية مع الشركة المستضيفة إلى أن قررت أن أطلق المدونة في نطاق جديد وبإسم جديد قدم لي حينها الزميل محمد الساحلي بعض الدعم. وقبل أسابيع من الآن تم حل المشكل لكن متأخرا، وظننت لأول الأمر أنه لم تعد لي هناك حاجة به إلا أن جاءتني فكرة إستغلاله لشيء ما، ووقع الإختيار على موقع شخصي على شكل بطاقة زيارة إلكترونية!! ولحسن حظي وجدت ثيم ووردبريس مناسب له، أظن أن هذه الفكرة لابأس بها لأنها تجمع نشاطاتي ومدوناتي على الويب.

العنوان: www.sxlog.com

أنا والسيد الوزير والتويتر: إحدى طرائف التويتر التي وقعت لي الأسبوع الماضي هي أن أحد المتابعين (عثمان) عبر خدمة التويتر قام بالإشارة إلى حوار لوزير الصناعة والتجارة والتكنولوجية الحديثة السيد أحمد رضى الشامي تحدث فيه عن إستعماله لخدمة التويتر. وعقب عثمان على حوار السيد الوزير وقال على أنه قلما يستعمله و”توتواته” معدودة جدا.. خوكم ف الله فيه شوية نتاع “لافونس”، فرددت على عثمان على أن حوار السيد الوزير مع مجلة “تيل كيل” ليس إلا من باب البروباغندا السياسية وأنه يريد بتصريحه أن يبدو قريبا إلى فئة الشباب ومتتبعا لجديد التكنولوجية الحديثة مادمت أنها مجال تخصص وزارته. لكن المفاجئة أنه لم تمر دقيقة واحدة حتى ظهر السيد الوزير على التويتر و رحب بنا وقال “Bsr les twitteriens” ( بالفرنسية مساء الخير أيها التويتريون ). هنا إرتبكت كأبله غبي ولم أدري ماذا أفعل وقمت بسرعة بمسح الوتوتة التي إنتقدته فيها، وقمت كأي منافق (ليس كثيرا) ورحبت به لدوري ثم إلتزمت الصمت :-) ، (الزمان هذا، وراه  السيد الوزير هذا ولي بغا يكثر من الفهامة يمشي لدارهم) :-p

زهرة البروميليا: قام المدون الصديق والعزيز علي كذلك محمد اعمروشان بعرض صورة لزهرة يملكها على على موقع تيويتبيك، إسم الزهرة البروميليا وهي نوع من الأزهار كما وصفها محمد أنها تزهر لمرة واحدة في حياتها ثم تموت، كما أنها ذات نمو بطيء جدا وتعيش لمدة طويلة تعد بالأشهر!… الزهرة صراحة أعجبتني… Read more »

فترة فراغ

حالة فراغ

حالة فراغ

لأزيد من ساعة وأنا متكلس أمام شاشة الحاسوب وصفحة مدونتي على متصفح الفايرفوكس لا أعلم ماذا يمكن أن أكتب أو عماذا أتحدث. مواضيع كثيرة تشغل بالي ويمكنني الكتابة فيها، قضية الوحدة الترابية ومرتزقة الداخل، مواقف الأصالة والمعاصرة الجديدة والجريئة -في نظري طبعا-، الكتاب الجديد للمفكر عبد الله العروي، خواطر شخصية…، كل هذه المواضيع وأكثر يمكنني الحديث فيها إلا أن فكري مشتت ولا أظنه قادرا على إنتاج ولو فقرتين مكتملتين ومتزنتين بحجم المواضيع التي ترن في بالي. لذلك أعتذر من القراء الأفاضل عن تأجيلي الكتابة هذا الأسبوع إلى وقت لاحق وإلى أن أخرج من حالة الفراغ التي أمر بها هذه الأيام، وعيد مبارك سعيد.

كتاب «من ديوان السياسة»

بين يدي الآن المؤلف الجديد للمفكر المغربي البارز عبد الله العروي، الكتاب بعنوان: من ديوان السياسة.

عبد الله العروي

عبد الله العروي

يقول عبد الله العروي في مدخل الكتاب:

حوار أم عرض؟ طلب مني أحد الصحفيين المعروفين أن أحاوره عن الوضع السياسي الراهن، عن الحكومة وأدائها، الأحزاب وبرامجها، اليسار وتشردمه، اليمين ومستقبله، الدين ودوره في الحياة العامة، إلخ.

كان الصحفي شابا، نبيها، مطلعا. ترددت طويلا وأخيرا اعتذرت لأن ما يعني الصحفي هو الجواب لا المرجعيات، الخلاصة لا المقدمات. وبدون مقدمات هل يُفهم الجواب؟

فضلت أن أحاور نفسي، أن أطرح الأسئلة التي إقترحها الصحفي وأجيب عنها بعد فحص وتأمل، حسب تسلسل المنطق والتاريخ.

المنهج نفسه الذي إتبعته عند تحرير السنة والإصلاح.

هذان مؤلفان متوازيان، مجال الأول العقيدة ومجال الثاني السياسة.

——–

حينما أنتهي منه أعد القراء بملخص على قدر فهمي للكتاب.

وسواس الأنفلونزا.. فوبيا الساعة

فوبيا الأنفلونزا

فوبيا الأنفلونزا

في الأيام القليلة الماضية أصبت بأنفلونزا عادية، أشتد الأمر علي نوعا ما وكانت هذه المرة أعراضها قوية كارتفاع في درجة الحرارة وقلة النوم ليلا بسبب السعال وضيق في التنفس. لم أعر الأمر أي اهتمام.
لكن ماسيحمل الأمر ملا يحتمله هو أن في المؤسسة التي يدرس فيها إبني أختي تم فيها تسجيل 17 إصابة بأنفلونزا الخنازير. الخبر بث الرعب في العائلة كما في بقية أرجاء المغرب، وبدأت شكوك ووساوس تحوم حول صحة الطفلين وخاصة أن كوثر البنت الكبرى لأختي أصيبت صديقتها بالأنفلونزا، بالطبع وفي هذه الحالة الطبيب هو من سيقطع الشك باليقين ليأكد أن لاخطر على صحة الطفلين.

إصابتي كانت جد عادية وأنا الآن والحمد لله تعافيت إلا من بعض الأعراض الطفيفة جدا، كانت حالتي قوية في البداية، هنا العائلة بدأت وساويسها تحوم من حولي، قالوا لي صراحة: نخشى أن تكون مصابا بالأنفلونزا الملعونة، شخصيا الوسوسة بدأت تدب في نفسي لمدة، لكنني تجاوزتها، أصروا على زيارتي للطبيب لكني رفضت وإكتفيت ببعض عقاقير الباراسيتامول من الصيدلية وملاعق من العسل الحر. دامت الأنفلونزة خمسة أيام على الأكثر وحالتي الصحية تعافت بشكل جيد لحد الساعة التي أكتب فيها هذه السطور.
الوالدة تأكد علي الإبتعاد من الأماكن العمومية كالمقاهي والنوادي وأصبح وسواس النظافة له الكلمة في المنزل، وأنا أتفهم كل ذلك لأن الخطر كان قاب قوسين أو أدني من حفيديها الصغيرين، خاصة كوثر التي نحمد الله أن حفظها لأنها كانت الأقرب من أخيها إلى الإصابة لولا لطف الأقدار.

عطلة أنفلونزا الخنازير!

إتصلت بي غرضا في صلة الرحم، كالعادة، موضوع الحديث في مثل هذه المناسبة عبر الهاتف هو السؤال على الأقارب والأحباب. سألتني وسألتها، تبادلنا “الصواب”، فلما وصلت في خيط الكلام إلى إبنيها، ضحكت وقالت : مهدي فرحان، وكوثر سوف تموت من الرعب. إستفسرتها فردت: المدرسة التي يدرسان فيها، أصيب فيها أطفال بأنفلونزا الخنازير بعد عودتهم من الخارج في العطلة الصيفية، فلم يتم إكتشاف المرض إلا مؤخرا. وخوفا من إنتشار العدوى قررت إدارة المؤسسة منح التلاميذ عطلة مؤقتة تدوم لأيام، وفي حال تفاقم الوضع قد تمتد إلى مدة ثلاثة أشهر.

المهدي يطير بالفرح لأنه في عطلة وسوف يقوم بتخزين كراريسه لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر، لكنه لايعلم أن هذه المدة سوف تعوض في أشهر الصيف الثلاثة المقبلة، هذا ما يخيف كوثر لأنها سوف تحرم من عطلتها الصيفة والمخيمات، إضافة إلى أنها لا تزال تحت الصدمة لأن إحدى رفيقاتها أصيبت بالأنفلونزا.