يوميات

You are browsing the archives of يوميات.

يوميات مدون – 2

.

.

بدأت أعتاد تصفح المدونات وأكتشف أنها أكثر إمتاعا وحميمية من غيرها من المواقع، أقل رسمية من المواقع الإخبارية وأكثر نضجا من بهلوانيات بعض المنتديات رغم أنها لم تسلم بدورها من سلبيات وتفاهات مستعمل الإنترنت العربي.
ميزة المدونات عكس  المواقع الإخبارية أنها توفر مساحة نقاش مباشرة مع صاحب الموضوع (المدون) عن كل إدراج يطرحه، لكن هذه الميزة تتحول في الغالب إلى مكمن الداء، على هذه المساحة التي تسمى التعليقات يمكن للباحث اكتشاف حقلا خصبا لدراسة عميقة عن جانب من سيكولوجية الفرد العربي، فبدلا من أن تكون منبرا لطرح الآراء وتلاقح الأفكار، يحولها الكثيرون إلى سوق تتعالى فيه الأصوات والعويل والنعيق والسباب والشتم!.. جزء من مشهد اسكزوفريني عربي عام.
انتهت الحرب في لبنان لتلقي بضلالها على الداخل، هي حرب بين مشروعين أكثر منه من حرب سيادة بين كيانين، هكذا علق أحد المدونين بمقال له على مدونته، وصف الأمر على أنه جذوة لصراع بين جبهة إيرانية-سورية من جهة وجبهة صهيو أمريكية من جهة أخرى، وجهة نظر باتت من المسلمات، وجدت مقاله متزنا إلى حد ما رغم أنه ينئى بنفسه عن تبني موقف من المقاومة، فهو يحاول إذن أن يمسك العصا من الوسط. في المقال تحميل واضح للمسؤولية للنظام السوري وحزب الله في التدخل الإيراني بالمنطقة إضافة إلى انتقاده للموقف العربي “المعتدل” الهش اتجاه الأحداث، المقال كما لو أنه نبش عشا للدبابير، لم يسلم الإدراج ولا المدونة ولا حتى صاحبها من أقدح الألقاب والتسميات رغم موقفه الواضح  من العدو الإسرائيلي والمشروع الأمريكي، لكن ذلك لم يشفع للمسكين. أبيض أو أسود، معنا أو ضدنا، هذه هي العقلية العربية، وبما أن صاحبنا حاول رأيا وسطا في تدوينته وجد نفسه أما سهام الطرفين وبلا رحيم.
جون بولتون يصرح لوسائل الإعلام “لا أظن أننا سندخل في فترة جديدة اسمها  Read more »

يوميات مدون 1

.

.

صيف 2006 أتنقل عبر المواقع وأترصد الآراء والأخبار عن الصيف الساخن جنوب لبنان والضاحية الجنوبية. المقاومة تصنع الحدث حرب العصابات التي ينتهجها الحزب تقلب الموازين التي لم تقوى عليها عنتريات الجيوش النظامية العربية طيلة عقود. الجيش الإسرائيلي يتلقى صفعتها لم يعهدها منذ أول نواة له مع حرب عصابات الهاغانا، رئيس الوزراء الإسرائيلي يبحث عن نهاية مشرفة تخرجه من عنق الزجاجة التي وجد نفسه فيها بإيعاز من زبانيته، أقطاب أركان الجيش في مأزق ويبدو أنهم باتوا بدون بوصلة في تصرفاتهم لإدارة الحرب، المقاومة جعلت كل الأطراف أمام وضع جديد وخطابات الأمين العام زادت من خلط الأوراق على العدو.
أواصل البحث والتجذيف عبر شبكة الأنترنت، كل شيء يؤكد أن الأجواء فعلا ساخنة هذا الصيف.. أخبار عاجلة لا تتوقف على المواقع الإخبارية، آراء ونقاشات ساخنة على المنتديات، هناك البعض يمتدح ويمجد العمل البطولي للمقاومة إلى درجة التقديس، البعض يتحدث عن الأحداث بلبنان على أنها ضرب من المغامرة وتصرف غير محمود العواقب يحسب على الحزب، وفئة ثالثة تدعي الموضوعية وتهاجم كلى طرفي الحرب، تتهم إسرائيل بالنازية الجديدة والحزب بحرب بالوكالة عن إيران.
أواصل البحث بشكل عشوائي لا أفرق فيه بين الروابط المباشرة وروابط إعلانات غوغل. صدفة أجد نفسي أمام صفحة غير مألوفة لي مما عهدت عن تصاميم المواقع Read more »

رواية «الحديث والشجن» لحسن أوريد

حسن أوريد

حسن أوريد

عدت اليوم إلى قراءة بعض المقاطع من رواية “الحديث والشجن”، للكاتب المغربي حسن أوريد (مؤرخ المملكة والوالي السابق لجهة مكناس والناطق الرسمي باسم القصر الملكي وأحد أصدقاء الدراسة للملك محمد السادس)، الرواية سبق لي وأن قرأتها منذ أربع سنوات (2005)، لكن عادتي مع كل الكتب التي أطالعها أن أضع علامات على الفقرات التي تستهويني وتترك صدى فيّ، وأنا أقلب صفحات الرواية وجدت قطعة ورقة وضعتها بين صفحتين كان مضمونهما حول إشكالية إزدواجية الثقافة لدى المثقف المغربي، لكن قبل أن أعرض عليكم هذا المقطع أريد أن أشير إلى ما كُتب على غلاف الكتاب:

لا ضير يا يوسف. فأركيولوجيا الذات سبيل لمعرفة الذات. ومن يدري لعلها سبيل تحقيق الذات. فحينما نحلم أننا نحلم فإن ساعة اليقظة غير بعيد. كنت تقول: “لقد أخطأنا، حسبنا أنّا نختزل مسلسل التاريخ بالقفز إلى العالمي، بدون تثبيت مواطن الأقدام، فكان قفزا في الفراغ.. لاحقيقة إلا للعالمي ولكن سبيله – ياللمفارقة ! هو المحلي، هو معرفة الذات. “لم يكن بوسعك أن تفعل غير ما فعلت. أخطأت، وكان الخطأ حلقة من سلسلة تزداد حلقاتها، تنمو، تكبر لكي تفضي إلى هذا الحلم الذي راودك : تحقيق الذات. صدقني يا يوسف لاشيء يذهب سدى. كالبذرة تقع على الثرى، تذوي، تشحب، ثم تغور في بطن الأرض. وتمر عليها السنون العجاف وهي كالميتة وما هي بالميتة، ثم ينزل الغيث فإذا هي تخرج شطأها ويشتد عودها وتزهر.سنمر يا يوسف مثلما مررت ويبقى منا روح ما كدد نا من أجله، وما رمنا تحقيقه وقد ردد نا دونه.

وهنا مقطع من “الحديث والشجن” عن إشكالية إزدواجية الثقافة:

أجيل نظري في الخزانة. لا أرى كتبا بالعربية أسأله عن السبب:
- لأنني لا أجيد اللغة العربية، ولا أجيدها بحكم تكويني. Read more »