نقطة النهاية

لو تتذكرون تدوينتي السابقة الموسومة بـ”نقطة إلى السطر” (لمن لم يطلع عليها رجاءا لو يقرأها حتى يعرف خلفية قرار اليوم) التي تحدثت فيها عن القرار الذي يمكن أن أتخذه فيما يخص التدوين، ووضعت أربعة إحتمالات في هذا الصدد لم أكن أفصل في قرارها بعد، وكانت كالتالي:

1 .  أن أتوقف عنه كليا.
2 .  أن أكتفي بتدوينة كل شهر على مدونتي الشخصية.
3 .  أن أواصل بالشكل المعتاد على مدونتي الشخصية وإلغاء مدونتي المتخصصة.
4 .  أن أعيد فتح مدونتي المتخصصة على نطاق آخر والمضي في التدوين بشكل عادي كما سابقا.

اليوم أتمنى ان أكون قد وصلت إلى القرار الصحيح، كما أتمنى أن يتم تقبله منكم جميعا، فهو قرار نهائي ولا رجعة فيه…

صراحة إتخاذي لهذا القرار هو بالمرارة بما كان، وصدقوني، لا أريد ولا أشاء إتخاذه لكن أحيانا نحتاج إلى قرارات شجاعة حتى نضع القاطرة على السكة الصحيحة وبالشكل السليم.

وحتى أوضح لكم أنني كنت جديا للغاية طيلة هذه المدة على مستوى هذا القرار والنتائج التي قد تترتب عنه، أحيلكم إلى الإحتمالات أعلاه وتفكيري العميق فيها، بدليل أنني لم أتكاسل في نقل مدونتي المتخصصة إلى نطاق جديد (كما ذكرت في الإحتمال 4) وبإسم جديد، وبل أكثر من ذلك بدلت مجهودا أكبر في إختيار تصميم لها والعمل عليه وعلى اللوغو المناسب وإدراج مواضيع جديدة رغم أنني لم أطلقها بشكل رسمي. هذا بالطبع دون الكلام على تصميم مدونتي الشخصية التي تقرؤون فيها هذه التدوينة.

على كل حال إليكم القرار.. وآسف إن كان كالتالي:

التوقف كليا عن التدوين (الإحتمال الأول)

(وفي أحسن الأحوال تدوينة كل شهر)

صور: مروان الشماخ داخل الأرسنال

gun__1278416994_training06072010_01

gun__1278417005_training06072010_02

gun__1278417014_training06072010_03

gun__1278417026_training06072010_04

gun__1278417045_training06072010_06

gun__1278486127_training07072010_01

gun__1278486136_training07072010_02

gun__1278486146_training07072010_03

نقطة إلى السطر

من منا لم يشعر يوما أنه مشتت الأفكار والرؤى فيما يخص حياته الخاصة، من منا من لم يسبق له وأن حاول ولو لبرهة أو ل 10 ثوان على الأقل في التفكير في قرارات ينوي إتخاذها، من منا يوما لم يحاول ترتيب أولوياته وحاول وضعها وفق سلم دقيق (نسبيا) تقتضيه حاجياته الآنية والمستقبلية، من منا لم يرى أو يكتشف يوما أن جانبا من حياته يحتاج إلى إعادة نظر وترتيب أوراق، كم شخص منا لم يحاول تدارك بعض الهفوات في حياته وأخضعها إلى نوع من التقييم و recycling/recyclage…
أنا الآن أعيش تلك اللحظة.
بالطبع كل واحد منا يريد في فترات من حياته الوقوف على مكامن النقص فيغيرها ومكامن القوة فيطورها، ذلك ما احاول الآن، والمحاولة لا تعني بالضرورة أن كل شيء يمكن أن يتحقق بنسبة مائة في المائة، لكن كما أرى أن الحياة بمجملها كمجال السياسة على رأي ميكيافيللي، هي “فن الممكن”، يعني أن تنتزع قدر الإمكان أكبر قدر من أهدافك، 90%, 75%, 55% 99.9%!… و ذلك حسب إتقانك لهذا “الفن”.. فن الممكن.
بدون شك لكل شخص في حياته جانبين، مناطق ضوء ومناطق ظل، بمعنى آخر جانب عام يمكن أن يتشاركه مع الآخرين وجانب خاص يحتفظ به لنفسه أو مع أقرب المقربين إليه. في هذه التدوينة سأتحدث وأفضفض وحسب، لا أدري أيا من الجانبين سأكون قد لامست، الأهم لدي هو أن أكون شاركتكم بعض -وليس كل- الأمور التي أود الوقوف عندها.

دعوني أبدأ من التدوين. أستطيع أن أدعي أنني من المدونين القلائل الذين يقدمون الولاء كل الولاء لهذا المجال، ليس لأسباب أخرى غير الحب والولع به. بدليل أنني منذ حوالي 5 سنوات من الإهتمام وأربعة من الممارسة لم أنقطع بتاتا عنه. فرغم أنني لست معروفا بين جزء كبير من المدونين وليس لدي عدد محترم وقار من الزوار، لم يسبق لي أن ركبت على موجة معينة قصد الشهرة أو بغرض أن أكون معروفا كمدون “محترم”.
هكذا كنت، أحب ممارسة التدوين في الظل، إلى درجة أنه يعاب علي أنني قليل التواصل مع بقية المدونين وأنني دائم التعففت طيلة هذه المدة في المشاركة في أي نوع من المسابقات التي تقام للمدونين.
سبق وأن عرض علي عدد من الصحفيين المشاركة معهم في تحقيقاتهم حول التدوين أو الإدلاء بحوارات فكنت دائما أرفض أو أبحث عن عذر. أسأل نفسي لماذا؟ فلا أجد الجواب. المهم في النهاية أنني أعتذر، بإستثناء مرتين -حسب ما أذكر- أدليت فيها برأيي حول التدوين والسلطة الخامسة، الأول نشر في الطليعة الكويتية، والثاني في العرب اللندنية، ومرات عدة دون الأخذ برأيي كتقرير عن حماية اللغة العربية على الجزيرة تمت الإشارة فيه إلي عبر مدونتي السابقة (كلمة لاغير) و كذلك الإشارة على CNN إلى مقالات سبق وأن كتبتها.
كنت دائما ألاحظ أن قضايا التدوين غالبا ما تناقش خارج الجسم التدويني، وألاحظ كذلك أن قنواتنا الفضائية تطلع علينا ببعض من يعتبرون أنفسهم يفهمون في قضايا التدوين والإعلام الجديد، ولا أنكر أنني كنت دائما أصاب بنوبات من الخجل تعتريني حينما أرى هؤلاء الذين أقل ما يمكن أن أقول عنهم أنهم “غير ملمين” بهذا المجال يفتون وينصحون ويوجهون و”يحرضون” وينظِّرون بدون أدنى معيار قد يتوفرون عليه للخوض في تفاصيله وحيثياته، فقط لأنهم على علاقة بهذا الصحفي أو ذاك أو هذا المنتج أو ذاك (بالطبع أنا لا أهاجم هؤلاء ولكن فقط أود أن أقول بعض الحقيقة وأتمنى أن لا يحملها البعض على محمل شخصي، فأنا أناقش الأفكار لا الأفراد). ولذلك فكرت في بادرة قد تساهم بالنحو بالتدوين والمدونين إلى الطريق الصائب -في رأيي- لمعالجة والإلمام بقضايا الإعلام الجديد (أو إعلام المواطن…)، وهي إنشاء مدونة متخصصة في هذا المجال، وقبل إفتتاحها كنت أشك في نجاحها ومدى فعاليتها لكن مع مرور الزمن ثبت العكس وعرفت المدونة نجاحا معتبرا وكان العديد من المدونين والقراء يتابعونها بشكل دائم وبكثير من الوفاء والإعجاب نظرا لمضمونها والشكل المختلف الذي ظهرت به. لكن كما يقال في المشرق “الحلو مابيكملش”، فواجهت المدونة بعد ذلك بعض الصعوبات التقنية وإشكالا في الإستضافة وهذا سبب توقفها لحد الآن كجواب لمن يتساءل حول مصيرها.

الآن أعتبر نفسي على مفترق الطرق، لعدة أسباب، أولها لأنني أريد أن أتفرغ لحياتي الخاصة، وبالتالي أنني أمام عدة خيارات فيما يخص التدوين:

1 .  أن أتوقف عنه كليا.
2 .  أن أكتفي بتدوينة كل شهر على مدونتي الشخصية.
3 .  أن أواصل بالشكل المعتاد على مدونتي الشخصية وإلغاء مدونتي المتخصصة.
4 .  أن أعيد فتح مدونتي المتخصصة على نطاق آخر والمضي في التدوين بشكل عادي كما سابقا.

على أي حال لن أتخذ الآن أي قرار إلا بعد فترة من التفكير.

إرتباطا بالتدوين دعوني أعرج إلى شيء آخر يدخل ضمن إهتماماتي.. الكتابة، أعشقها حتى الثمالة وهي أحد الأسباب التي تضعني على مفترق الطرق في ما يخص التدوين.
قبل مدة ليست بالهينة كنت وجهت إهتمامي إلى كتابة المقالات، وخاصة الصحفية منها، وكان لدي عدد من المقالات السياسية المنشورة في عدد من الجرائد المغربية ك”أخبار اليوم” و أسبوعية الحياة. الآن توقفت عن ذلك وبدون سبب (ظاهريا). لذلك أود العودة إلى معامع الرأي الصحفي والسياسي فذلك منشأي الأول في الكتابة.
هذا الصيف سأبدأ في مؤلفي الأدبي الثاني، بعد الأول الذي ألفته سنة 2005 وكان عبارة عن رواية كنت قد إخترت لها عنوان “آمال وحبال”.

هذا المؤلف سوف أحاول إنهاءه في أقرب وقت ممكن خلال هذه السنة، وسيضم مجموعة من القصص التي سبق وأن كتبت وكان آخرها قصتين إحداهما فازت بجائزة تعتبر الأولى عربيا من حيث قيمتيها المادية والمعنوية للشباب (الجائزة من تنظيم جامعة الدول العربية).

العمل التطوعي. احد ضحايا هذا العالم الإفتراضي. فالإدمان على الكمبيوتر يجعلك محبوسا في هذا العالم الرقمي والإغفال عن الواقع، ذلك ما حصل لي. نشاطي الجمعوي قل بشكل لافت هاتين السنتين وتحولت إلى شخص كسول لا يكاد يفارق حاسوبه إلا عنوة.
بالنسبة لي العمل التطوعي يشمل كذلك الجانب السياسي، شخصيا أنشط مع إحدى الأحزاب (بغض النظر عن كون ذلك يروق الكثيرين أم لا)، آخذ الأمر من باب التجربة وليس بالضرورة من قناعة محضة، تقنيا لست منتميا لأي حزب لأنني لست منخرطا فيه، لكن فعليا يعتبرني الكثيرون أنني من أبناء الحزب، وأحد كوادر شبيبته الجهوية.. تصوروا !

و بعيدا عن التدوين والكتابة والسياسة.. إلى الرياضة: إنقطعت لسنة عن ممارسة الرياضة بكافة أشكالها، سواء كرة القدم أو اللياقة البدنية في النادي أو حتى الجري في الهواء الطلق، تصوروا بعدما كنت في 16 من عمري أستطيع الركض 12 كيلمترا بدون توقف (بدون مبالغة)، الآن لا أستطيع صعود سلم المنزل من الأسفل إلى السطح إلا و أشعر بشيء من العياء… ألا يتطلب في نظركم ذلك إعادة النظر.

الجانب الأخير هو الجانب الشخصي -الأكثر خصوصية-  صراحة كتبت مايناهز 15 سطرا حول بعض الأمور الخاصة بي، لكن تراجعت وحذفتها… آسف، غالبا ما أكون حذرا في تسليط الضوء على مناطق الظل الخاصة بي ولأنها أيضا ترتبط بأشخاص آخرين يجب إستشارتهم، بعبارة أخرى المسألة لا تخرج عن كونها ذات علاقة بمسائل مرتبطة بالعائلة، إضافة إلى أمور أخرى أبرزها عاطفية، أرأيتم.. أظن أنكم إكتشفتم شيئا، لكن لا مزيد… مرة أخرى ألتمس العذر.

خلاصة: وضعت بين أيديكم في هذه التدوينة 75 في المائة من الأشياء التي أود إعادة النظر فيها، يعني أن هناك 25 احتفظت بها لنفسي. أسألكم الدعاء بالتوفيق وأرجوا أن لا تلوموني في حالة إن غبت بعض الوقت أو إتخذت قرارا بخصوص علاقتي بالتدوين لا تودونه.

IP MAN : أستاذ بروس لي

ملصق فيلم IP MAN

ملصق فيلم IP MAN

هو أحد أروع الأفلام التي شاهدت خلال السنتين الأخيرتين (مابين 2008-2010).

IP Man هو فيلم بجزءين يؤرخ لحقبة معينة من تاريخ الصين، وذلك حينما كانت مستعمرة من طرف القوات اليابانية (الجزء الأول) وكذلك الإستيطان البريطاني لهون كونغ (الجزء الثاني). الفيلم ليس فيلما تاريخيا بقدر ما أنه توثيق لسيرة رجل صيني أحب وطنه وقاوم نير الإحتلالين بأسلوبه الخاص وبكاريزمته الخاصة. أتدرون من هو هذا الشخص…
ييب مان ( ip man أو yip man) : هو من مواليد 1893 بإقليم فورشان بالصين، كان أحد أبرز أساتذة الفنون الحربية في تاريخ الصين خاصة في فن الكونغ فو و الوينغ شان. كان رجلا ظاهرة بكل المقاييس حيث أنه لم يكن يخشى لومة لائم في قول الحقيقة ومجابهة الغطرسة الإستعمارية (رغم أن الفيلم يظهر على أن هذه المجابهة كانت عبارة عن ردود أفعال نتيجة مقتل أصدقاءه).

ييب مان جالسا على الكرسي وبجواره تلميذه بروس لي

ييب مان جالسا على الكرسي وبجواره تلميذه بروس لي

وكان كذلك رجلا خارقا حيث كان بإمكانه منازلة 10 أفراد متمرسين في الفنون الحربية دفعة واحدة ويتمكن من الإجهاز عليهم بأسلوب فني هادئ، والأهم من كل هذا كان يحب وطنه إلى حد كبير إلى درجة إن تجرأ أحدهم وأهان الصين أو الصينيين فسيريه “النجوم في عز الظهر”، هو كذلك رجل خلوق ومفعم بالأخلاق الإنسانية لا يتوانى عن مساعدة الفقراء.
لعقود طويلة لم ينصفه الإعلام ولا السينما إلى أن قرر ذلك المخرج الهونكونغي ويلسون إيب سنة 2008 ثم هذه السنة ليوثق ويعرف العالم على أحد أبرز شخصيات الفنون الحربية للصين.. إنه ييب مان معلم ومُدرب الأسطورة بروس لي.

سناء، محمد، فؤاد، مصعب… طلعوا للخشبة!

لما إطلعت على إدراج عشرون مدونة مغربية لمدونة نوفل، وقبلها موضوعين على مدونة محمد مدونات تحت المجهر (1) و (2)، والبادرة الطيبة التي قام بها هذين المدونين في تجميع روابط عدة مدونات مميزة لجسر المسافة بين أصحاب هذه المدونات والتعريف ببعضهم للبعض، تذكرت قبل سنوات، وبالضبط سنة 2006، حينما بادر مجموعة من المدونين المغاربة بابتكار طريقة (لعبة) مميزة للتعريف ببعضهم البعض والتشبيك بين المدونات (لم يكن الفايس بوك والتويتر معروفين بحدة حينها)، وذلك بكون كل مدون يقوم بتوريط ثلاث مدونين آخرين على الأقل في تدوينة يتحدث عنهم عبرها سواء عن شخصياتهم أو مدوناتهم أو موضوع من المواضيع التي يتناولونها، وهؤلاء الثلاثة يقومون بدورهم بتوريط ثلاث مدونين آخرين، وهكذا…

وما زلت أتذكر أن هذه اللعبة كانت تنحو  منحى مسليا وحميميا بيننا، وكانت قد ساهمت بشكل جيد في التعرف على المدونات الأخرى والتعارف بين المدونين والمساهمة في إكتشاف أشياء مشتركة.
مر زمن طويل على هذه اللعبة، ورأيت أنه الوقت المناسب لإحياءها، ربما لأملي فيها بأن تعيد نوعا من الإنتعاشة إلى التدوين الذي نحى منحى آخر غير سيرته الأولى.

ولكن قبل ذلك لا بد من أن أضع مسألة بين قوسين، وهنا أرجع مرة أخرى إلى مدونة محمد لكن هذه المرة إلى تدوينته “المدونون المغاربة، علامة إستفهام“، وهي أجدها تدوينة جد مميزة، بل ممتازة، ولامسَت إحدى أهم أسباب تدهور التدوين المغربي في الصميم، بدليل أن أي رد ممن يهمهم الأمر كان ضعيفا للغاية مقابل ما كتبه محمد.
على كل حال، غرضي من الحديث عن هذه التدوينة بالضبط هو لدفع أصدقائي المدونين (ممن يتابعون مدونتي على الأقل) لإيجاد إبتكارات وبدائل لإنعاش التدوين بدلا من الوساءل التي عفى عنها الزمان كإنشاء هذه المنظمات أوالجمعيات من أجل التلميع السطحي وليس إنعاش “قضايا” التدوين وتفعيل ديناميته من جديد.
المكان الأصلي للتدوين هو الشبكة العنكبوتية وليس مقرات الجمعيات وأبواق الإعلام، وما يجب فهمه أن المدون هو مجرد شخص (مواطن) وليس هيئة أو نقابة، أي أن جدتي (أطال الله لي في عمرها) من حقها هي كذلك أن تفتح مدونة وتكتب فيها ما تشاء دون الحاجة إلى جموع عامة تأسيسية ولا مكاتب تنفيذية ولا كونغريس مدونين…
على كل حال سأغلق القوس لأن هذا الموضوع أصلا ظاهرة غريبة لا تحصل إلا في المغرب… ومادمت في المغرب فلا.. لْخبار فراسك :)

إذن، من هم الضحايا الأوئل  لهذه اللعبة..

مغربية:

أعتذر من سناء لأنني وضعتها هي الأولى على لائحة المتورطين و سوف تكون مرغمة بأن يكون إدراجها المقبل حول ضحايا آخرين جدد، أليس من الأدب أن تكون هي السباقة، والمثل يقول “ladies first”.
عاشقة مراكش
لامست ذلك في تدويناتها
مروكية حتى النخاع
فائزة بجائزة ماروك بلوغ أووردس
أتدرون ما هو أحسن شيء أعجبني في مدونتها على canalblog.. هذا “الطومبو” (سرقته من مصلحة التوثيق في البلدية :D )

48667989_p

وأخييييييرا إقتنعت أن تنتقل إلى البلوغر.. لا أدري ماذا كان يعجبها في كانالبلوغ؟! السؤال موجه إليها.

محمد:

هل سبق وأن سمعتم بلغتنا الدارجة بشيء إسمه “القبول”، إيوا هاد الشاب مقبول من عند الله.
إعتدت كل سنة السفر إلى طنجة لزيارة الجدة والأخوال، والسنة الماضية لم تشد عن القاعدة وكانت مناسبة أيضا للقاء بالصديق محمد احجيويج (الساحلي)، بعد لقاءنا الأول رتبنا لموعد جديد يكون فيه محمد ونوفل، وبالفعل إلتقينا مرة أخرى وكان محمد (نوفل لم يستطع القدوم كان خارج المدينة).
يومها حسيت بالحكرة :(   ، فرغم أنني أتفاخر أمام أصحابي الأقل طولا بكون قياس طولي يصل إلى 1.83 متر، إلا أن احجيويج ومحمد قالا لي ماتعرفش!، فبدوت كقزم بينهما. إلا أنني وجدت العزاء في شيء واحد.. هو أنني ومحمد متساويين في النحافة :D
أول إنطباع لي عن محمد هو أنه شخص فيه نوع من النقاء الداخلي الذي قلما تجده في شخص هذه الأيام، وهذه ملاحظة أظن أن بإمكان الجميع إكتشافها فيه.

ما يعجبني فيه أنه لا يقول إلا ما يريد ولا يهتم إلا بما يريد ولا يعشق إلا مايريد ولا يكتب إلا مايريد… فهو لا يحب السياسة ولذلك لا يتحدث عنها بتاتا، لا يعشق كرة القدم لذلك يهاجمها طيلة الوقت، لا يهتم بشيء أكثر من تربية الطيوروالأزهار والأسماك لذلك يكتب عنهم طيلة الوقت…

فؤاد:

إبن مدينة تيفلت، لا أعرفه بشكل شخصي (في الواقع) لكن ما أثارني في شخصيته هو أنه من خلال تصفح سريع لمدونته أو في حسابه على الفايس بوك تكتشف أنه شخص متقد النشاط، له شخصية ديناميكية وأنه يزاوج بين الكلام في العالم الإفتراضي على الأنترنت وبين العمل في العالم الواقعي… بل أكثر من ذلك يبدوا واضحا أنه فاعل جمعوي.
أتمنى أن أتعرف عليه عن قرب.

مصعب غلاب:

ييوس ن تمازيرت.. هي عبارة أمازيغية.. أتدرون ما معناها.. ولد البلاد.
لما أخبرته أن أصلي أنا كذلك من سوس لم يصدق إلى أن حدثته بالأمازيغية عبر الفايس بوك
إبن مدينة تيزنيت يبلغ من العمر 16 سنة
مقيم دائم على الشبكات الإجتماعية وخاصة الفايس بوك والتويتر.
هاكر (نشريهالو مع المخزن) :D … بيكورداااان، ياك أ مصعب :D

لدي مدونون كثر في اللائحة لكنني أكتفي بهؤلاء الأربعة على أمل أن يورطوا هم أيضا آخرين.

لوك جديد للمدونة ;)

ربما هي عادة سيئة أدمنت عليها. لا تمر بضعة أشهر على تصميم للمدونة حتى أقوم بإستبداله بآخر.
هذه المرة إخترت تصميم Masinop لـ Paddsolutions كقالب جديد تغييرا لروتين المظهر!
التصميم السابق كان رائعا وأعجبني للغاية ولايزال من المفضلين لدي كقالب ممكن إستعماله للمدونة، لكن كان عيبه هو اللون المتعب حقيقة للعين، ولذلك كنت أبحث منذ مدة عن قالب مميز ومريح في النظر، إلى أن وقع الإختيار على Masinop.

نموذج التصميم القديم
نموذج التصميم القديم

الميزة التي أعجبتني في هذا القالب الجديد أنه لا يحتوي على ترويسة كبيرة مما يسمح بعرض المواضيع مباشرة  في أعلى، حتى العنوان أو اللوغو الذي يشغل الحيز الأهم على الترويسة فهو مصمم على الجانب (أعلى القائمة) هذا إضافة إلى الأريحية التي يتميز بها بفضل اللون الأبيض (للمواضيع) والأسود كخلفية للقالب ككل.

ملاحظة: القالب الجديد يحتاج إلى بعض التعديلات بعد التعريب سأتدبر أمرها!

مدونون.. و”مدودون”..

هناك صنف من التدوينات ترغمني -صراحة- على مقاومة حالة جارفة من القرف والغثيان كلما قرأت أولى أسطرها فما بالي بإكمالها. ردة فعل طبيعية قد تصيبك وأنت تحشر بأنفك في قمامة من “تدوينات” ل “مدودين” يظنون أنهم كلما ركزوا على قاعدة “خالف تُعرف” سيحققون لأنفسهم ولمكبوتاتهم (عفوا مكتوباتهم) شيئا من المقروئية، ولذلك تجدهم يركزون في مدوناتهم على ما يسمى بالطابوهات، وخاصة منها الطابوهات الثلاث (الدين والسلطة والجنس)، فتصل بهم أحيانا الوقاحة إلى السخرية من الذات الإلاهية والترويج إلى موضة الإلحاد البائدة منذ سبعينيات القرن الماضي أو السخرية من مقومات الهوية المغربية…
مؤخرا قرأت “تدويدات” تصف المسلمين والعرب بالمنافقين وبأقدح الأوصاف وأن سفن كسر الحصار ليست إلا “لعب أطفال”، وبالمقابل وقعت أعين هؤلاء “المدودون” على إسرائيل فوجدوها ملاكا من السماوات على أرض فلسطين، وواحة لحقوق الإنسان والديموقراطية والتقدم، وقعت أعينهم على أقذر نظام (إنسانيا)  في العالم فوجدوه كيانا يستحق التقدير والإجلال والتبجيل والإحترام…

هنا أرغمت نفسي على ألا تصاب للمرة المائة بالغثيان وحاولت أن أقنعها أن هؤلاء أشبه بالذباب .. لأن أعينهم لا تقع إلا على القاذورات.

حال مصر.. حكاية للصغار والكبار

aswani

علاء الأسواني

قرأت يوم أمس مقالا (حكاية) للكاتب المصري المعروف علاء الأسواني (صاحب عمارة يعقوبيان)، المقال يعالج  الأوضاع الراهنة بمصر بأسلوب حكائي يستعير الرمزية كأداة للتنبيه إلى مدى خطورتها على المستوى  الإجتماعي والحقوقي وكذلك مدى الإحتقان السياسي الذي يكاد يلامس الذروة.. الحكاية/المقال فيه الكثير من العبرة ليس فقط في الحالة المصرية وإنما المشهد السياسي والإجتماعي العربي بشكل عام… لن أطيل عليكم، إليكم المقال:

تحت الشجرة الضخمة على شاطئ النهر، وقف الفيل الكبير، حيث تعود أن يلتقيَ بمعاونيه، لكنه لم يستطع هذه المرة الوقوف على أقدامه الأربعة، برك على الأرض وتدلى خرطومه إلى جواره وبدا منهكا للغاية، إلى درجة أنه كان يبذل مجهودا كبيرا لكي يبقيَ عينيه مفتوحتين ويتابع ما يحدث حوله.. وأمامه وقف معاونوه الأربعة: الحمار والخنزير والذئب ثم الثعلب الذي بدا متوترا وبدأ الحديث قائلا:
ــ أيها الإخوان، إن غابتنا العظيمة تمر بظروف دقيقة وصعبة، سيدنا الفيل الكبير مازال مرهقا من آثار المرض الأخير. وقد علمت بأن حيوانات الغابة كلها قادمة إلينا في مسيرة احتجاجية بقيادة الزرافة.
هنا نهق الحمار بقوة وقال:
ــ لماذا تصر هذه الزرافة على إثارة البلبلة؟
أصدر الخنزير صوتا رفيعا علامة على الاعتراض بينما الرائحة النتنة التي تنبعث من جسده تفوح بقوة ثم قال:
ــ أقترح أن نقتل هذه الزرافة لنستريح منها.
نظر الثعلب إلى الحمار والخنزير باحتقار وقال:
ـ الحق أنني لم أر لغبائكما مثيلا.. المشكلة ليست في الزرافة.. الحيوانات كلها في حالة تذمر، ويجب أن نتفاوض معها لنصل إلى حلول مرضية.
زمجر الذئب وقال:
ــ آسف أيها الثعلب.. نحن لن نتفاوض مع أحد.. إن سيد الغابة الفيل الكبير مازال موجودا، متعه الله بالصحة، وسوف يخلفه على العرش ابنه الفيل الصغير دغفل..
ابتسم الثعلب وقال:
ــ دعنا نتحدث بصراحة. إن الفيل دغفل لا يصلح للحكم… إنه يلهو طوال الوقت ولا يتحمل المسؤولية.. أنظروا ماذا يفعل الآن؟
تطلعوا جميعا إلى حيث يقف الفيل الصغير دغفل فوجدوه يتمرغ بسعادة على العشب، يحرك أذنيه العريضتين ويشفط الماء بخرطومه ثم يرشه على جسده. والحق أنه بدا في حالة من المرح وخلو البال لا تتفق أبدا مع اللحظات الصعبة التي تمر بها الغابة.
استطرد الثعلب قائلا:
ــ كل ما أطلبه منكم أن تلزموا الصمت وتتركوني أتفاهم مع الحيوانات الغاضبة.
هنا زام الذئب وقال:
ــ منذ متى نعمل حسابا لهذه الحيوانات الحقيرة؟! إننا نقرر ما نريده وليس عليها إلا إطاعة أوامرنا.
ابتسم الثعلب وقال:
ــ أيها الذئب من الحكمة أن تفهم أن الوضع في الغابة قد تغير.. إن الحيوانات اليوم ليست كما كانت بالأمس. الوضع الآن لن تجديَ معه الشدة.
ــ بل إننا نحتاج إلى الشدة اليوم أكثر من أي وقت مضى.. نحن نملك كل شيء.. إن لدينا جيشا مدربا من الكلاب الشرسة يكفى لإخضاع أي حيوان يرفع رأسه في مواجهتنا.
هم الثعلب بالكلام، ولكن فجأة.. دوت في أنحاء الغابة أصوات الحيوانات، كانوا خليطا من كل الأنواع: أرانب ودجاج وبقر وجاموس وخراف وقطط.. حتى القرود والنسانيس انضمت إلى المسيرة.. زحفوا من كل مكان في الغابة، وفي المقدمة كانت الزرافة الرشيقة تتهادى.. ظلوا يقتربون من حيث يرقد الفيل الكبير.. فجأة.. صاح الذئب بصوت مخيف:
ــ من أنتم وماذا تريدون؟!
ردت الزرافة بصوت عالٍ:
ــ نحن سكان هذه الغابة.. لدينا مظالم نريد أن نرفعها إلى الملك الفيل.
ــ ليس هذا وقت المظالم.. الملك متعب ومشغول. إنصرفوا.
حركت الزرافة رقبتها الطويلة يمينا ويسارا وقالت:
ــ لن ننصرف قبل أن نرفع المظالم.
ــ هل تجرؤون على هذا التحدي؟!
تدخل الثعلب قائلا:
ــ حسنا أيتها الزرافة.. إهدئى قليلا.. ما هي المظالم..؟
قالت الزرافة:
ــ إن هذه الغابة ملكنا جميعا لكننا محرومون من خيراتها.. أنتم تحكمون الغابة لمصلحتكم فقط ولا تعبؤون ببقية الحيوانات.. خيرات الغابة الكثيرة تذهب كلها إلى الحمير والخنازير والذئاب والثعالب.. أما بقية الحيوانات فهي تعمل طوال النهار بشرف، ومع ذلك لا تجد طعاما لأولادها.
هم الذئب بالحديث، لكن الزرافة استطردت بحماس:
ــ إن وضع الغابة قد تدهور إلى الحضيض في كل المجالات.. أنتم تعانون التخمة ونحن نموت من الجوع.. لا يمكن أن نقبل هذا الوضع بعد اليوم.
أطلقت الحيوانات الثائرة صيحات طويلة تؤيد الزرافة القائدة.. مد الذئب رأسه إلى الأمام وصاح:
ــ إنصرفوا.. لا أريد أن أسمع هذا الكلام.. هيا.. إنصرفوا.
ــ لن ننصرف.
هكذا قالت الزرافة وقد بدا واضحا أنها لن تتراجع.. عندئذ، رفع الذئب رأسه وأطلق عواء طويلا، فظهرت على الفور عشرات الكلاب المدربة وأخذت تزوم وهي تنظر إلى الحيوانات بتحدٍ.. كان منظر هذه الكلاب في السابق كافيا لبث الرعب في قلوب سكان الغابة، لكنهم هذه المرة ظلوا ثابتين في مواجهة الكلاب، مما دفع الحمار إلى أن يتساءل مندهشا:
ــ إنهم لا يخافون من كلاب الحراسة الشرسة.. يا الله.. ماذا حدث في غابتنا؟
قالت الزرافة:
ــ أيها الذئب.. يجب أن تفهم أنت وزملاؤك أننا لم نعد نخافكم.. لم نعد نخشى شيئا حتى الموت.. إما أن تمنحونا حقوقنا أو سنضطر إلى قتالكم.
تقدمت كلاب الحراسة المدربة وقد اتخذت تشكيلا قتاليا على هيئة نصف دائرة استعدادا للهجوم.. فتحت أفواهها وبانت أنيابها الحادة وأخذت تزوم.. كان منظرها مخيفا فعلا، لكن الزرافة لم تهتز وقالت:
أنتم ــ يا كلاب الحراسة ــ أمركم غريب.. أنتم تقاتلوننا من أجل حماية الفيل وأعوانه.. بالرغم من أنكم تنتمون إلينا وليس إليهم، أنتم مثلنا تعانون الظلم والفقر.. إن حقوقنا المضيعة واحدة فلماذا تؤازرون الفيل الظالم ضدنا؟! إنه يستعملكم وما إن يقضي حاجته منكم حتى يلقي بكم في عرض الطريق.
بان التردد على بعض الكلاب.. بادرت الزرافة إلى الهجوم وهجمت خلفها الحيوانات جميعا.. اشتبكت معها الكلاب بضراوة.. سالت دماء غزيرة وسقط قتلى من الجانبين.. الغريب أن عددا كبيرا من الكلاب تأثروا من حديث الزرافة ولم يشتركوا في القتال، مما جعل الحيوانات الثائرة تنتصر على بقية كلاب الحراسة.. لما أدرك الثعلب أن الهزيمة محققة زاغ وهرب فلم يعد له أثر، أما الذئب فقد جثم على الأرض ثم قفز مرة واحدة منقضا على الزرافة وعضها بأسنانه القوية في صدرها، لكنها رغم الألم الشديد والدم الذي نزف منها بغزارة، تحاملت على نفسها وركزت تفكيرها ثم صوبت بقدمها رفسة محكمة إلى رأس الذئب فسحقت جمجمته في الحال.. أما الحمار والخنزير فظلا لغبائهما عاجزين عن التصرف حتى تكاثرت عليهما الحيوانات وقضت عليهما.. هكذا وجدت الحيوانات الثائرة نفسها وجها لوجه أمام الملك الفيل وابنه الفيل الصغير دغفل. اقتربت الزرافة وقالت:
ــ أيها الفيل العجوز.. لقد انتهى اليوم حكمك.. مازلت أذكر كيف استبشرت الحيوانات خيرا في بداية عهدك.. لكنك قربت إليك أسوأ الحيوانات وأقذرها، وها أنت ترى النتيجة بنفسك.
قال الفيل العجوز بصوت متعب:
ــ لقد فعلت دائما ما كنت أعتقد أنه صواب.. فإذا كنت أخطأت سامحوني.
قالت الزرافة:
ــ سنتعامل معك باحترام، لأنك كنت يوما ما فيلا طيبا. سنتركك تمضي بسلام مع ابنك الفيل الصغير دغفل. إذهب الآن ولا تعد أبدا إلى هذه الغابة.. يكفى ما أصابنا من جراء حكمك الفاسد الظالم.
هز الفيل العجوز رأسه ورفع خرطومه ببطء وصعوبة وبان عليه ما يشبه الامتنان.
التفتت الزرافة إلى الحيوانات وصاحت:
ــ أيتها الحيوانات.. لقد انتهى عهد الظلم إلى غير رجعة.
ارتفعت أصوات الحيوانات الصاخبة تعلن بحماس عن فرحتها بالحرية..
.. الديمقراطية هي الحل..

جائزتي الأولى.. جائزة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب

doha-prize

doha-prize

الحمد لله…
تمكن -عبد ربه- سعيد الأمين من الحصول على المركز الأول في “جائزة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب” ضمن فرع القصة القصيرة وذلك خلال فعاليات الإحتفال بالدوحة عاصمة للثقافة العربية، الجائزة تقام بالتعاون بين جامعة الدول العربية  ووزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية ومركز الإبداع الثقافي بقطر الذي ترأسه الدكتورة فاطمة السويدي.
وبالمناسبة أود أن أحيي وأهنئ جميع بقية الفائزين وأخص بالذكر هنا الصديق مصطفى البقالي الذي حاز على المركز الثالث في مجال القصة وكذلك مصطفى الصالحي الحائز على المركز الثاني ضمن مجال البحث العلمي.
المشاركة المغربية كانت مشرفة حيث كانت حصة المغرب هي ثلاثة جوائز من أصل تسعة، وجاءت مصر في المركز الثاني بجائزتين (الثانية في القصة لهبة الله محمد حسن، والأولى في البحث العلمي لمنير محمد سالم).
للإشارة فقط كان حفل توزيع الجوائز بالعاصمة القطرية الدوحة يوم 31 مارس الماضي بحضور كبار المسؤولين بإدارة الشباب القطرية وقد تناول عدد منهم الكلمة بهذه المناسبة، وقد قام وزير الثقافة القطري عبد العزيز الكواري بتوزيع الجوائز على الفائزين.. أما أنا مع الأسف فلم أستطع الحضور لتسلم الجائزة وذلك لظروف خاصة  :(

وهنا أترككم مع مقتطف من كلمة الدكتورة فاطمة السويدي الرئيسة العامة لمركز الإبداع الثقافي القطري:

… لقد كانت اسهامات الشباب ابداعات متفاوتة المستوى، فيها ما يقارب نضج الاحتراف، وفيها ما يحمل ضعف البدايات.. اذ تنضج التجارب بالممارسة. ففي مجال الشعر كان عدد المشاركات مائة وواحدا وسبعين قصيدة، تميزت بجدة المعالجة الشعرية لموضوع الهوية العربية والعولمة.
وفي مجال القصة كان عدد المشاركات لمائتين وخمس وثلاثين مشاركة استطاعت تجسيد موضوع: مكافحة المخدرات، بابعاد جمالية مبتكرة، واستطاع الاستاذ سعيد الامين ان يتصدر المبدعين في هذا المجال بقصته (في حضرة العبث) وان لم يسعدنا الحظ بحضوره بيننا في هذا التكريم.
اما في مجال البحث العلمي فقد دارت فكرته حول حوار الحضارات وبلغت المشاركات النهائية الى خمس واربعين مشاركة، تعبر عن رؤية ثقافية تسعى لتعميق مرتكزات تفهم الحضارات وتسامح الأديان.
ان جائزة مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب هي خطوة أولى رجاؤنا ان تلحقها خطوات اخرى أوثق أركانا وابعد مدى، تفتح في المستقبل افاقا رحبة، وتستثمر الطاقات الشبابية الزاخرة…

ملاحظة صغيرة: هذه أول مشاركة لي بمسابقة أدبية وهي أول جائزة أفوز بها.. والرائع في الأمر أنها بهذه القيمة.. أنا سعييييييييييييييد :D

قصة قصيرة: هم أولا أحد

painterhhhh

.

صراحة لا أدري من أين أبدأ، أو كيف أبدأ. ولا أدري حقيقة ما هو الشيء الذي دفعني إلى أن أكون على الخط. لم أتردد، وحملت السماعة. عفوا. وحملت القلم كي أكون أول من يتحدث، أو بالأحرى أول من يكتب في برنامجكم. عفوا. قصصكم : مواطنون على الخط. ربما تتساءل من أكون. من أنا وما اسمي. لا أكذبك القول، أنا لا أحد، أو ربما كل أحد. تستغرب. لا داعي للاستغراب.

تراه إشكالا فلسفيا؟ دعك من الفلسفة وجدالها العقيم.، ولكن للتواصل بيننا، فيمكنك نعتي إن أردت بـ”كحل الراس”، هكذا أفضل نكرة معرفا. وإن أردت بعد الحلقة أن تبحث عني فإني أنصحك ألا تفعل، ليس لأنك لن تجدني. لا لا. ألم أخبرك أنني ربما كل أحد. إذا قد أكون في كل مكان، ولكن أخشى أن يضنيك التعرف علي. تتساءل لماذا؟ لأنني وببساطة لا أحد. أظنك الآن فهمت، ولا أشك في ذكاءك، ولكن أرهف سمعك. عفوا. بصرك وكل ما قد تحتاجه كي تقرأ ما أقوله. عفوا مرة أخرى. بالأحرى ما أكتبه.

تنتظر قصتي؟ ليست مهمة. ولم يسبق لها أن حظيت ولو بقليل من الأهمية، فطالما رويتها في أكثر من مناسبة ولا أحد ألقى السمع وهو شهيد. لكن سأعيد قصها، ليس لسواد عينيك، فقط لأملي في أن تلفت انتباهك. أنا وكما سبق وأن قلت، كل أحد، على وجه النسبية لا الإطلاق. كل أحد تلتقيه: في الحي، في السوق، في المعمل، في المدرسة، في الكلية، في الإدارة، في مدينتك، في الطريق، على التلفاز، في اللوحات الاشهارية، على أغلفة المواد الاستهلاكية. في كل مكان. ولكن. حدك طنجة. كما يمكنني أن أكون –والله أعلم– أحدا قربك ينظر إليك الآن (لا تلتفت. ركز فيما أكتب)، أو يمكنني أن أكون وهذا في الغالب أنت نفسك.

أرأيت؟ فهمت الآن لماذا أخشى أن يضنيك التعرف علي؟ اتفقنا أنه لا داعي للاستغراب، ولا ترهق نفسك في التفكير. على كل حال. كأني لم أقل شيئا البتة. ما أسعدك إن كنت كل أحد! وما أتعسك إن كنت كل أحد مضافا ولا أحدا مضافا إليه. صعبة. لا أقصد على ذكائك وفهمك. أقصد وقعها صعب عليك. دعك من ذلك. لا شك أن التصريح أبلغ من التلميح. ولذلك إليك قصتي أنا اللا أحد، الكل أحد:

ولدت في وطن. وطن. ما أجمل هذه الكلمة! إقرأ المزيد »